تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ، ودخل بها المحرم ، فعلى كل منهما كفارة . وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة .
شرح
والأقوى وجوب البدنة ، لضعف المستند ، ودلالة الخبر الصحيح ( 1 ) على وجوبها له قبل طواف النساء ، وهو متناول لمحل النزاع ، فإن المركب لا يتم إلا بجميع أجزائه . نعم يكفي بلوغ الأربعة في البناء عليه ، وإن وجبت الكفارة . ويظهر من ابن إدريس ( 2 ) وجوبها وإن وقع بعد الخمسة ، والاتفاق على خلافه . ومن ثمة يخص الجماعة الخلاف بالأربعة . قوله : " وإذا عقد محرم لمحرم على امرأة - إلى قوله - على رواية سماعة " . إحترز بدخول المحرم عما لو لم يدخل ، فإنه لا شئ عليهم سوى الإثم ، للأصل ، وعدم النص . والمراد بالكفارة البدنة . ووجوب الكفارة على العاقد المحل هو المشهور بين الأصحاب ، بل جزم به العلامة ( 3 ) في جملة من كتبه ، والشهيد في الدروس ( 4 ) من غير حكاية خلاف والمستند رواية سماعة ( 5 ) ، وهو واقفي ، لكنه ثقة ، فهي من الموثق . وعندي في العمل بها نظر . وقد تضمنت وجوب الكفارة على المرأة المحلة أيضا مع علمها باحرام الزوج . وعمل بمضمونها المحقق الشيخ علي ( 6 ) . وجزم الشهيد في الدروس
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 9 : 265 ب " 10 " من أبواب كفارات الاستمتاع . ( 2 ) السرائر 1 : 552 . ( 3 ) التذكرة 1 : 358 . وذكره أيضا في القواعد 1 : 99 والمنتهى 2 : 842 والتحرير 1 : 120 . ولكنه تردد في جميعها ، فراجع . ( 4 ) الدروس : 105 . ( 5 ) الكافي 4 : 372 ح 5 ، التهذيب 5 : 330 ح 1138 ، الوسائل 9 : 279 ب " 21 " من أبواب كفارات الاستمتاع . ( 6 ) في حاشيته على الشرائع : 177 وجامع المقاصد 3 : 351 - 352 .
مسالك الأفهام — صفحة 480 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية