ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة ، لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو
شاة .
وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ، ثم واقع ، لم
يلزمه الكفارة ، وبنى على طوافه . وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ،
والأول مروي .
شرح
قوله : " ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة . . . الخ " .
لا اشكال في وجوب البدنة للجماع بعد الموقفين وقبل طواف الزيارة ، بل بعده
أيضا قبل طواف النساء ، وإنما الكلام في هذين البدلين ، فإن النصوص خالية عن
البقرة وعن الشاة من جهة كونها بدلا ، وإنما الموجود في رواية معاوية بن عمار وجوب
جزور مطلقا ( 1 ) ، وفي رواية العيص بن القاسم ( 2 ) دم . لكن الذي عليه الأصحاب
هو التفصيل ، فالعمل به متعين . ولعل فيه جمعا بين الروايتين . لكن الموجود في
كلامهم أن الشاة مرتبة على العجز عن البقرة ، كما أن البقرة مرتبة على البدنة .
والمصنف هنا خير بين الشاة والبقرة . وما ذكروه أولى
قوله : " وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط . . . . الخ " .
لا خلاف في وجوب البدنة لو كان الوقاع قبل الطواف أربعة أشواط من طواف
النساء ، وعدم الوجوب لو كان بعد إكمال خمسة . وإنما الخلاف فيما وقع بين ذلك ،
بأن كان على رأس الأربعة ، أو بعدها قبل إكمال الخامس ، فألحقه الشيخ ( 3 )
بالخمسة ، ووافقه العلامة في المختلف ( 4 ) . ومال إليه الشهيد في الشرح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 378 ح 3 ، التهذيب 5 : 321 ح 1104 ، الوسائل 9 : 264 ب " 9 " من أبواب كفارات
الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 379 ح 4 ، التهذيب 5 : 321 ح 1105 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) المبسوط 1 : 337 ، النهاية 231 ، التهذيب 5 : 323 .
( 4 ) المختلف : 284 .
( 5 ) غاية المراد : 70 .