تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة ، لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة .
وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ، ثم واقع ، لم يلزمه الكفارة ، وبنى على طوافه . وقيل : يكفي في ذلك مجاوزة النصف ، والأول مروي .
شرح
قوله : " ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة . . . الخ " . لا اشكال في وجوب البدنة للجماع بعد الموقفين وقبل طواف الزيارة ، بل بعده أيضا قبل طواف النساء ، وإنما الكلام في هذين البدلين ، فإن النصوص خالية عن البقرة وعن الشاة من جهة كونها بدلا ، وإنما الموجود في رواية معاوية بن عمار وجوب جزور مطلقا ( 1 ) ، وفي رواية العيص بن القاسم ( 2 ) دم . لكن الذي عليه الأصحاب هو التفصيل ، فالعمل به متعين . ولعل فيه جمعا بين الروايتين . لكن الموجود في كلامهم أن الشاة مرتبة على العجز عن البقرة ، كما أن البقرة مرتبة على البدنة . والمصنف هنا خير بين الشاة والبقرة . وما ذكروه أولى قوله : " وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط . . . . الخ " . لا خلاف في وجوب البدنة لو كان الوقاع قبل الطواف أربعة أشواط من طواف النساء ، وعدم الوجوب لو كان بعد إكمال خمسة . وإنما الخلاف فيما وقع بين ذلك ، بأن كان على رأس الأربعة ، أو بعدها قبل إكمال الخامس ، فألحقه الشيخ ( 3 ) بالخمسة ، ووافقه العلامة في المختلف ( 4 ) . ومال إليه الشهيد في الشرح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 378 ح 3 ، التهذيب 5 : 321 ح 1104 ، الوسائل 9 : 264 ب " 9 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 379 ح 4 ، التهذيب 5 : 321 ح 1105 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 . ( 3 ) المبسوط 1 : 337 ، النهاية 231 ، التهذيب 5 : 323 . ( 4 ) المختلف : 284 . ( 5 ) غاية المراد : 70 .
مسالك الأفهام — صفحة 479 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية