تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ومن جامع في احرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ، وعليه بدنة ، وقضاؤها ، والأفضل أن يكون في الشهر الداخل .
شرح
بعدمه ( 1 ) . وذهب جماعة ( 2 ) إلى عدم وجوب شئ على المحل مطلقا سوى الإثم ، للأصل ، وضعف المستند أو بحمله على الاستحباب . ولا ريب أن الأول أولى . ولو كان الثلاثة محرمين وجبت على الجميع . ولو كانت المرأة والعاقد محرمين والزوج محلا ، وجبت الكفارة على المرأة مع الدخول والعلم ، بسبب الدخول ، لا بسبب العقد . وفي وجوبها على العاقد نظر . والضابط أن الزوجين لا يجب عليهما إلا مع احرامهما والدخول والعلم ، والعاقد لا يجب عليه شئ ، إلا مع احرام الزوج ودخوله ، ففيه ما مر . قوله : " ومن جامع في احرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته . . . الخ " . هذا مع علمه وعمده . ويلحق بها الأجنبية والغلام . ويجب عليه إتمامها أيضا . ولو كانت عمرة التمتع ففي وجوب إكمال الحج أيضا ، ثم قضاؤهما والافتراق - كما مر - قولان ، أجودهما الوجوب . ولو طاوعته المحرمة وجب عليها ما وجب عليه . ولو أكرهها تحمل عنها البدنة ، ولا قضاء عليها . وفي وجوب الافتراق في العمرة المفردة وجهان . ولو كان الجماع بعد السعي لم يفسد ، وعليه البدنة ما لم يكملها . قوله : " والأفضل أن يكون في الشهر الداخل " . بناء على جواز توالي العمرتين ، أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيام ، وإلا كان التأخير إليه واجبا . وسيأتي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 106 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 348 . ( 3 ) في ص : 499 .
مسالك الأفهام — صفحة 481 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية