ومن جامع في احرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ، وعليه
بدنة ، وقضاؤها ، والأفضل أن يكون في الشهر الداخل .
شرح
بعدمه ( 1 ) . وذهب جماعة ( 2 ) إلى عدم وجوب شئ على المحل مطلقا سوى الإثم ،
للأصل ، وضعف المستند أو بحمله على الاستحباب . ولا ريب أن الأول أولى . ولو
كان الثلاثة محرمين وجبت على الجميع .
ولو كانت المرأة والعاقد محرمين والزوج محلا ، وجبت الكفارة على المرأة مع
الدخول والعلم ، بسبب الدخول ، لا بسبب العقد . وفي وجوبها على العاقد نظر .
والضابط أن الزوجين لا يجب عليهما إلا مع احرامهما والدخول والعلم ، والعاقد لا
يجب عليه شئ ، إلا مع احرام الزوج ودخوله ، ففيه ما مر .
قوله : " ومن جامع في احرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته . . .
الخ " .
هذا مع علمه وعمده . ويلحق بها الأجنبية والغلام . ويجب عليه إتمامها
أيضا .
ولو كانت عمرة التمتع ففي وجوب إكمال الحج أيضا ، ثم قضاؤهما والافتراق
- كما مر - قولان ، أجودهما الوجوب .
ولو طاوعته المحرمة وجب عليها ما وجب عليه . ولو أكرهها تحمل عنها البدنة ،
ولا قضاء عليها . وفي وجوب الافتراق في العمرة المفردة وجهان . ولو كان الجماع بعد
السعي لم يفسد ، وعليه البدنة ما لم يكملها .
قوله : " والأفضل أن يكون في الشهر الداخل " .
بناء على جواز توالي العمرتين ، أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيام ، وإلا كان
التأخير إليه واجبا . وسيأتي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 106 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 348 .
( 3 ) في ص : 499 .