ولو جامع أمته محلا ، وهي محرمة بإذنه ، تحمل عنها الكفارة ، بدنة
أو بقر أو شاة . وإن كان معسرا ، فشاة أو صيام ثلاثة أيام .
شرح
وقيد جماعة ( 1 ) الاستمناء بكونه بيده ، والخبر ( 2 ) وارد في مطلق العبث به .
والقول بالإفساد للشيخ ( 3 ) ، استنادا إلى حسنة إلى إسحاق بن عمار عن الكاظم ( 4 ) عليه
، السلام ولا معارض لها . وهو قوي مع العمد والعلم كالوطئ .
قوله : " ولو جامع أمته محلا وهي محرمة - إلى قوله - وإن كان معسرا
فشاة أو صيام " .
المراد أنه جامعها مكرها لها ، بقرينة التحمل عنها ، فلو كانت مطاوعة وجبت
عليها الكفارة أيضا ، وصامت عوض البدنة ثمانية عشر يوما ، ووجب عليها القضاء ،
وعليه مؤنته ، والتمكين منه ، لاستناده إلى فعله عن نسك وقع بإذنه . كل ذلك مع
العلم بالتحريم والتعمد . ولو طاوعته وكانت هي خاصة جاهلة فلا شئ عليها ،
ووجبت عليه الكفارة .
والمراد بإعساره الموجب للشاة أو الصيام إعساره عن البدنة والبقرة ، وبالصيام
ثلاثة أيام كما هو الواقع في أبدال الشاة . وفي بعض النسخ تصريح بأنه ثلاثة . والمرجع
في المعسر والموسر إلى العرف .
ولو كان بدل الأمة عبدا محرما بإذنه ، ففي إلحاقه بها وجهان : من عدم النص ،
وأصالة البراءة من الكفارة ، ومن اشتراكهما في المملوكية ، وكون فعله أفحش ،
فيناسب ترتب العقوبة عليه . واختاره بعض المتأخرين ( 5 ) . وهو أحوط .
هامش
( 1 ) منهم المصنف في المختصر النافع : 107 ، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 188 ، وا لعلامة في
القواعد 1 : 98 .
( 2 ) الكافي 4 : 376 ح 6 ، التهذيب 5 : 324 ح 1113 ، الاستبصار 2 : 192 ح 646 ، الوسائل
9 : 272 ب " 15 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 324 .
( 4 ) الكافي 4 : 376 ح 6 ، التهذيب 5 : 324 ح 1113 ، الاستبصار 2 : 192 ح 646 ، الوسائل
9 : 272 ب " 15 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 5 ) منهم ابن فهد الحلي في المهذب البارع 2 : 284 .