تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ولو جامع أمته محلا ، وهي محرمة بإذنه ، تحمل عنها الكفارة ، بدنة أو بقر أو شاة . وإن كان معسرا ، فشاة أو صيام ثلاثة أيام .
شرح
وقيد جماعة ( 1 ) الاستمناء بكونه بيده ، والخبر ( 2 ) وارد في مطلق العبث به . والقول بالإفساد للشيخ ( 3 ) ، استنادا إلى حسنة إلى إسحاق بن عمار عن الكاظم ( 4 ) عليه ، السلام ولا معارض لها . وهو قوي مع العمد والعلم كالوطئ . قوله : " ولو جامع أمته محلا وهي محرمة - إلى قوله - وإن كان معسرا فشاة أو صيام " . المراد أنه جامعها مكرها لها ، بقرينة التحمل عنها ، فلو كانت مطاوعة وجبت عليها الكفارة أيضا ، وصامت عوض البدنة ثمانية عشر يوما ، ووجب عليها القضاء ، وعليه مؤنته ، والتمكين منه ، لاستناده إلى فعله عن نسك وقع بإذنه . كل ذلك مع العلم بالتحريم والتعمد . ولو طاوعته وكانت هي خاصة جاهلة فلا شئ عليها ، ووجبت عليه الكفارة . والمراد بإعساره الموجب للشاة أو الصيام إعساره عن البدنة والبقرة ، وبالصيام ثلاثة أيام كما هو الواقع في أبدال الشاة . وفي بعض النسخ تصريح بأنه ثلاثة . والمرجع في المعسر والموسر إلى العرف . ولو كان بدل الأمة عبدا محرما بإذنه ، ففي إلحاقه بها وجهان : من عدم النص ، وأصالة البراءة من الكفارة ، ومن اشتراكهما في المملوكية ، وكون فعله أفحش ، فيناسب ترتب العقوبة عليه . واختاره بعض المتأخرين ( 5 ) . وهو أحوط .
هامش
( 1 ) منهم المصنف في المختصر النافع : 107 ، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 188 ، وا لعلامة في القواعد 1 : 98 . ( 2 ) الكافي 4 : 376 ح 6 ، التهذيب 5 : 324 ح 1113 ، الاستبصار 2 : 192 ح 646 ، الوسائل 9 : 272 ب " 15 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 . ( 3 ) التهذيب 5 : 324 . ( 4 ) الكافي 4 : 376 ح 6 ، التهذيب 5 : 324 ح 1113 ، الاستبصار 2 : 192 ح 646 ، الوسائل 9 : 272 ب " 15 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 . ( 5 ) منهم ابن فهد الحلي في المهذب البارع 2 : 284 .