قبل الوقوف ، كان حجه صحيحا ، وعليه بدنة لا غير .
تفريع
إذا حج في القابل بسبب الافساد فأفسد لزمه ما لزم أولا .
وفي الاستمناء بدنة . وهل يفسد به الحج ويجب القضاء ؟ قيل :
نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
شرح
التعبير ب " لو " الوصلية يقتضي أنه لو طاف طواف النساء يجب عليه البدنة ،
وليس كذلك . بل إنما يجب لو وقع قبل طواف النساء ، فإنهن يحللن به . فكان الأولى
ترك و " لو " لتفيد تخصيص محل البدنة . والمراد بالجماع في غير الفرج نحو التفخيذ ، وإن
أنزل معه الماء ، والحكم بعدم البطلان به قبل الوقوف يفيد عدمه بعده بطريق أولى ،
لأن الجماع الحقيقي بعده لا يفسد ، فغيره أولى ، فيكون تخصيص ما قبل الوقوف في
قوة التعميم .
قوله : " إذا حج في القابل بسبب الافساد فأفسد لزمه ما لزم أولا " .
سواء جعلنا الثانية فريضة أو عقوبة ، لأنه حج صحيح على التقديرين ، فيقبل
الفساد والكفارة . وهكذا لو أفسد قضاء القضاء ، وهلم جرا . ولا كذا لو تكرر الجماع
في الحج الواحد ، فإنه يوجب تكرر الكفارة دون القضاء .
ولا فرق في وجوب الكفارة بالمتكرر بين أن يكون كفر عن الأول أو لا .
قوله : " وفي الاستمناء بدنة . . . الخ " .
المراد بالاستمناء استدعاء المني بالعبث ، أو بيده ، أو بملاعبة زوجته ، أو غير
ذلك . والفرق بينه وبين الاستمتاع المتقدم بغير الجماع ، تجرد الاستمتاع عن قصد
الاستمناء بخلافه .