تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
قبل الوقوف ، كان حجه صحيحا ، وعليه بدنة لا غير . تفريع إذا حج في القابل بسبب الافساد فأفسد لزمه ما لزم أولا .
وفي الاستمناء بدنة . وهل يفسد به الحج ويجب القضاء ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه .
شرح
التعبير ب‍ " لو " الوصلية يقتضي أنه لو طاف طواف النساء يجب عليه البدنة ، وليس كذلك . بل إنما يجب لو وقع قبل طواف النساء ، فإنهن يحللن به . فكان الأولى ترك و " لو " لتفيد تخصيص محل البدنة . والمراد بالجماع في غير الفرج نحو التفخيذ ، وإن أنزل معه الماء ، والحكم بعدم البطلان به قبل الوقوف يفيد عدمه بعده بطريق أولى ، لأن الجماع الحقيقي بعده لا يفسد ، فغيره أولى ، فيكون تخصيص ما قبل الوقوف في قوة التعميم . قوله : " إذا حج في القابل بسبب الافساد فأفسد لزمه ما لزم أولا " . سواء جعلنا الثانية فريضة أو عقوبة ، لأنه حج صحيح على التقديرين ، فيقبل الفساد والكفارة . وهكذا لو أفسد قضاء القضاء ، وهلم جرا . ولا كذا لو تكرر الجماع في الحج الواحد ، فإنه يوجب تكرر الكفارة دون القضاء . ولا فرق في وجوب الكفارة بالمتكرر بين أن يكون كفر عن الأول أو لا . قوله : " وفي الاستمناء بدنة . . . الخ " . المراد بالاستمناء استدعاء المني بالعبث ، أو بيده ، أو بملاعبة زوجته ، أو غير ذلك . والفرق بينه وبين الاستمتاع المتقدم بغير الجماع ، تجرد الاستمتاع عن قصد الاستمناء بخلافه .