ومعنى الافتراق ألا يخلوا إلا ومعهما ثالث .
ولو أكرهها كان حجها ماضيا ، وكان عليه كفارتان ، ولا يتحمل
عنها شيئا سوى الكفارة . وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف
طواف النساء ، أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دونه ، أو جامع في غير الفرج
شرح
أراد بالمكان الذي أوقعا فيه الخطيئة . وأشار إليه مع عدم سبق ذكره بناء على
أنه معهود ذهنا . والمراد بالافتراق في حج القضاء . وهكذا عبر الأكثر ، وهو مذكور في
بعض الأخبار ( 1 ) .
وفي بعض آخر منها أن عليهما الافتراق في ذلك الحج الفاسد أيضا إلى قضاء
مناسكه ( 2 ) . واختاره في الدروس ( 3 ) . ونبه عليه في التذكرة ( 4 ) . وهو حسن ، لأن المعتبر
في ذلك ، النص . وهو حاصل .
ويفهم من قوله " إذا حجا على تلك الطريق " أنهما لو حجا على غيرها فلا
تفريق ، وإن وصلا إلى موضع يتفق فيه الطريقان كعرفة . ويحتمل وجوب التفرق في
المتفق ، لأن سقوط ما تعذر لعدم مروره عليه لا يقتضي سقوط الممكن مما وجب .
ويعتبر في الثالث أن يكون محترما فلا يكفي الطفل الذي لا يميز ونحوه . ولو توقفت
صحبته على أجرة أو نفقة وجبت عليهما .
قوله : " ولو أكرهها كان حجها ماضيا . وكان عليه كفارتان " .
أي بدنتان ، إحداهما عن نفسه ، والأخرى عنها . وفي تحملها لو أكرهته ،
وتحمل الأجنبي لو أكرههما نظر ، أقربه العدم للأصل . وهل يجب التفرق حيث يفسد
الحج في غير المتقدمة ؟ نظر ، والوجه العدم .
قوله : " وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف
النساء . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 373 ح 3 ، الوسائل 9 : 257 ب " 3 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 12 .
( 2 ) الوسائل 9 : 255 ب " 3 " من أبواب كفارات الاستمتاع .
( 3 ) الدروس : 105 .
( 4 ) التذكرة 1 : 355 .