تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ومعنى الافتراق ألا يخلوا إلا ومعهما ثالث . ولو أكرهها كان حجها ماضيا ، وكان عليه كفارتان ، ولا يتحمل عنها شيئا سوى الكفارة . وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء ، أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دونه ، أو جامع في غير الفرج
شرح
أراد بالمكان الذي أوقعا فيه الخطيئة . وأشار إليه مع عدم سبق ذكره بناء على أنه معهود ذهنا . والمراد بالافتراق في حج القضاء . وهكذا عبر الأكثر ، وهو مذكور في بعض الأخبار ( 1 ) . وفي بعض آخر منها أن عليهما الافتراق في ذلك الحج الفاسد أيضا إلى قضاء مناسكه ( 2 ) . واختاره في الدروس ( 3 ) . ونبه عليه في التذكرة ( 4 ) . وهو حسن ، لأن المعتبر في ذلك ، النص . وهو حاصل . ويفهم من قوله " إذا حجا على تلك الطريق " أنهما لو حجا على غيرها فلا تفريق ، وإن وصلا إلى موضع يتفق فيه الطريقان كعرفة . ويحتمل وجوب التفرق في المتفق ، لأن سقوط ما تعذر لعدم مروره عليه لا يقتضي سقوط الممكن مما وجب . ويعتبر في الثالث أن يكون محترما فلا يكفي الطفل الذي لا يميز ونحوه . ولو توقفت صحبته على أجرة أو نفقة وجبت عليهما . قوله : " ولو أكرهها كان حجها ماضيا . وكان عليه كفارتان " . أي بدنتان ، إحداهما عن نفسه ، والأخرى عنها . وفي تحملها لو أكرهته ، وتحمل الأجنبي لو أكرههما نظر ، أقربه العدم للأصل . وهل يجب التفرق حيث يفسد الحج في غير المتقدمة ؟ نظر ، والوجه العدم . قوله : " وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل أن يطوف طواف النساء . . . الخ " .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 373 ح 3 ، الوسائل 9 : 257 ب " 3 " من أبواب كفارات الاستمتاع ح 12 . ( 2 ) الوسائل 9 : 255 ب " 3 " من أبواب كفارات الاستمتاع . ( 3 ) الدروس : 105 . ( 4 ) التذكرة 1 : 355 .