المقصد الثالث
في باقي المحظورات
وهي سبعة :
الأول : الاستمتاع بالنساء .
فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا ، عامدا عالما بالتحريم ،
فسد حجه ، وعليه إتمامه ، وبدنة ، والحج من قابل ، سواء كانت حجته
التي أفسدها فرضا أو نفلا . وكذا لو جامع أمته وهو محرم .
ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة ، لزمها مثل ذلك ، وعليهما أن يفترقا
إذا بلغا ذلك المكان ، حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق .
شرح
هذه الرواية رواها معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
والعمل بها متعين . لكن لم يقيد فيها بالصيد ، كما قيده المصنف والعلامة ( 2 ) . وإنما
فعللوا ذلك ، لأنها مسوقة بصدرها لأحكام الصيد . وعلى اطلاقها يدخل الشاة
الواجبة بغيره من المحظورات .
قوله : " فمن جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا . . . الخ " .
احترز بالعالم عن الناسي ، وبالعامد عن الجاهل . وناسي الحكم ملحق بهما
أيضا ، فلا يجب عليهما شئ . ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمستمتع بها على
الأقوى ، ولا بين الحرة والأمة . ويلحق الزنا بالأجنبية ، ووطؤها بشبهة ، ووطئ الغلام
على أصح القولين . وفي البهيمة قولان ، أشهرهما عدم اللحوق . وفساد الحج يحصل
بوقوع الفعل قبل المشعر وإن وقف بعرفة على الأصح . وإنما أطلقه المصنف لما سيأتي
من التنبيه عليه .
قوله : " وعليهما أن يفترقا إذا بلغا ذلك المكان . . . الخ " .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 343 ح 1187 الوسائل 9 : 186 ب " 2 " من أبواب كفارات الصيد ح 11 .
( 2 ) التذكرة 1 : 352 .