وإن لم يكن مملوكا تصدق به . وكل ما يلزم المحرم من فداء ، يذبحه
أو ينحره بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا .
وروي : أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز عنها ،
كان عليه إطعام عشرة مساكين . فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج
شرح
والشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 1 ) ، والمحقق الشيخ علي ( 2 ) - إلى أن فداء المملوك لله
تعالى ، وعليه القيمة لمالكه .
وهذا هو الأقوى ، لأنه قد اجتمع في الصيد المملوك حقان : لله تعالى باعتبار
الاحرام أو الحرم ، وللآدمي باعتبار الملك . والأصل عدم التداخل ، فحينئذ ينزل
الجاني منزلة الغاصب ، والقابض بالسوم ، ففي كل موضع يلزمه الضمان يلزمه هنا
كيفية وكمية ، فيضمن القيمي بقيمته ، والمثلي بمثله ، والأرش في موضع يوجبه ( 3 )
للمالك . ويجب عليه ما نص الشارع عليه هنا لله تعالى . ولو كان دالا ونحوه ضمن
الفداء لله تعالى خاصة .
قوله : ولو لم يكن مملوكا تصدق به " .
إن لم يكن حيوانا ، كما لو كان الواجب الأرش ، أو القيمة ، أو كف طعام ، فلو
كان حيوانا كالبدنة والبقرة ، وجب ذبحه أولا بنية الكفارة ، ثم يتصدق به على الفقراء
والمساكين بالحرم . ولا يجب التعدد . يجب الصدقة بجميع أجزائه مع اللحم . والنية
عند الصدقة أيضا . ولا يجوز الأكل منه ، فلو أكل ضمن قيمة ما أكله على الأقوى .
قوله : " وروي : أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز
عنها كان عليه إطعام عشرة مساكين . فإن عجز صام ثلاثة أيام " .
هامش
( 1 ) الدروس : 99 .
( 2 ) في حاشيته على الشرائع : 176 " مخطوط " .
( 3 ) في " ج " و " ك " نوجبه .