وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه .
شرح
ما ذكره من التفصيل مذهب جماعة ( 1 ) وكأنه جمع بين الأخبار الواردة بأكل
الصيد مطلقا ( 2 ) ، وبأكل الميتة مطلقا ( 3 ) . والذي اختاره المصنف في النافع ( 4 ) ، وجعله
أشهر الروايتين - وهو مذهب المفيد ( 5 ) ، والعلامة في المختلف ( 6 ) - أكل الصيد مطلقا ،
فإن قدر على الفداء فداه ، وإلا انتقل إلى الأبدال إن كان . وهذا هو الأقوى . وذهب
بعض الأصحاب ( 7 ) إلى أكل الميتة مطلقا .
وإنما يقدم الصيد على الميتة إذا كان مذكى ، أو أمكن تذكيته بأن يذبحه محل
في الحل ، وإلا تعين أكل الميتة ، لأنها حينئذ أخف حكما منه ، لمساواته لها في كونه ميتة
إن ذبحه المحرم ، وزيادته بكونه صيدا .
واحتمل في الدروس استثناء ذبح المحرم هنا ، لزوال المنع حينئذ ، لعدم النهي
عن ذبحه الذي هو مناط عدم الذكاة ( 8 ) .
ويضعف بأن التحريم لا يستلزم عدم الذكاة ، كما في تذكية حيوان الغير بغير
إذنه وإنما العلة عدم قبول الحيوان للذكاة ولو على وجه ، فلا يفترق الحال بين
الاختيار والاضطرار .
ويجب حينئذ على ما أبيح له الصيد أو الميتة الاقتصار من تناوله على ما يندفع
به الضرورة في سفره باعتبار حفظ نفسه وحاجته إلى التردد في مهماته .
قوله : " وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه " .
هامش
( 1 ) النهاية : 230 ، المهذب 1 : 230 ، الدروس : 99 .
( 2 ) الوسائل 9 : 238 ب " 43 " من أبواب كفارات الصيد .
( 3 ) الوسائل ، الباب المذكور ح 8 ، 11 ، 12 .
( 4 ) المختصر النافع : 105 .
( 5 ) المقنعة : 438 .
( 6 ) المختلف : 279 .
( 7 ) السرائر 1 : 568 .
( 8 ) الدروس : 103 .