شرح
يحرم على المحرم ، وإن أعانه بل وإن شاركه في الصيد ، ولزوم القيمة له لو كان ذلك
في الحرم ، فيكون ذلك مخصوصا بغير هذه الصورة .
ثم إن كان المشتري في الحل وجب عليه الدرهم للنص المذكور . ولو كان في
الحرم احتمل كونه كذلك كما يقتضيه اطلاق النص والأصحاب . ويمكن هنا وجوب
أكثر الأمرين من القيمة والدرهم ، فإن حكم البيض المذكور يقتضي تغليظا ، فلو
اقتصر على الدرهم مع وجوب القيمة في غيره مع فرض زيادتها عليه لكان أنقص
منه ، والواقع خلافه . وأما الأكل فإن كان في الحل فالحكم كما ذكر ، وإن كان في الحرم
ففي تضاعف الجزاء بحيث يجتمع عليه الشاة والدرهم نظر : من اطلاق القاعدة
السالفة الدالة على الاجتماع ، ومن اطلاق النص هنا على وجوب الشاة . ويمكن قويا
إن يجمع بين النصين المطلقين بالتضاعف ، لعدم المنافاة ، إلا أن الأصحاب لم
يصرحوا هنا بشئ .
ويبقي في المسألة أمور :
الأول : قد عرفت فيما تقدم ( 1 ) أن كسر بيض النعام قبل التحرك موجب
للإرسال ، فلا يتم اطلاق وجوب الشاة هنا ، بل إن كسره ثم أكله وجب الجمع بين
الإرسال بسبب الكسر ، والشاة بسبب الأكل ، تقريرا للنصين . وإنما يتم وجوب
الشاة خاصة إذا اشتراه المحل مكسورا أو كسره هو . ولو اشتراه مطبوخا ثم كسره
المحرم احتمل قويا وجوب الشاة خاصة ، لزوال منفعة البيض بالنسبة إلى الفرخ الذي
هو حكمه الإرسال . ومثله ما لو ظهر البيض بعد الكسر فاسدا . ويمكن الجمع ،
لصدق الكسر .
الثاني : لو طبخه المحرم ثم كسره وأكله ، فهل يجب عليه الإرسال مع الشاة
كما يجب لو كسره صالحا للفرخ ؟ يحتمله ، لمساواة الطبخ للكسر في منع الاستعداد
هامش
( 1 ) ص : 294 .