شرح
للفرخ ، ولصدق الكسر بعد ذلك ، فلا يقصر الأمران عن الكسر ابتداء . ووجه
العدم أن النص بالإرسال إنما ورد في الكسر ، وخصص بكسر القابل للفرخ ، وهو
بالطبخ منتف ، وليس الطبخ كسرا بالحقيقة وإن شاركه في زوال الفائدة ، فيلزمه
القيمة خاصة . والأول أقوى .
الثالث : لو طبخه ولم يكسره ففي وجوب الإرسال الوجهان ، وأولى بالعدم هنا
لو قيل به ثم . فلو كسره له محل بعد ذلك وأكله المحرم وجبت الشاة بالأكل وفي
الإرسال نظر . ولا يجب على المحل الكاسر شئ ، لأصالة البراءة ، وعدم النص . ولو
كان الكاسر محرما ، ففي وجوب الشاة ، أو القيمة ، أو الدرهم نظر .
الرابع : لو كان المشتري للمحرم محرما احتمل قويا وجوب الدرهم خاصة ،
لأنه وإن لم يكن منصوصا لكن الدرهم يجب عليه بطريق أولى ، والزيادة عليه لا دليل
عليها ، ووجوب الشاة لمشاركته للمحرم ، كما لو باشر أحدهما القتل ودل الآخر .
ويقوى الاشكال لو اشتراه صحيحا فكسره الآخر وأكله ، حيث يجب الإرسال ، إذ
ليس المشتري بكاسر ولا آكل ولكنه سبب فيهما .
الخامس : لو اشتراه المحرم لنفسه من محل وباشر الأكل ومقدماته ، ففي
اجتماع الدرهم والشاة ، أو الإرسال معهما نظر : من وجوب الأخيرين ( 1 ) عليه بدون
الشراء ، ووجوب الدرهم على المحل فعلى المحرم أولى ، ومن خروجه عن صورة
النص . والأول أقوى لأن ( حكم ) ( 2 ) الأخيرين منصوص ، والأول يدخل بمفهوم
الموافقة .
السادس : لو انتقل إلى المحل أو المحرم بغير الشراء ، ففي لحوق الأحكام
هامش
( 1 ) كذا في " ج " و " ه " . و " ن " و " ك " و " م " الآخرين وفي " و " الأمرين . وكيف كان فالمراد بهما الشاة
والارسال .
( 2 ) ليس في " ج " و " و " .