تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله ، كان على المحرم عن كل بيضة شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم .
شرح
وقوى الشهيد في شرح الارشاد ( 1 ) صدق التكرار مع تقارب زمان الفعلين ، بأن قصد في آخر المتلو وأول زمان التالي مع قصر زمان التحلل ، ولم يفرق في ذلك بين المرتبطين وغيرهما . ويشكل بمنع كون قرب الزمان له مدخل في ذلك مطلقا ، بل إما أن يعتبر الاحرام الواحد أو المطلق أو المرتبط ، مع أن ما ذكره يأتي في الاحرامين في عامين مع نقله فيه عدم الخلاف فيه . ومنشأ الخلاف في التكرار عمدا من ظاهر الآية الدالة على الانتقام المنافي لوجوب التكفير المسقط للذنب أو المخفف له ، ولأن التفصيل فيها يقطع الشركة ، فكما لا انتقام في الأول لا كفارة في الثاني ، وقد فسر الصادق عليه السلام الآية بذلك في صحيحة ابن أبي عمير السابقة ، ومن عموم قوله تعالى : ( فمن قتله منكم متعمدا ) ( 2 ) وعدم صلاحيته ( ومن عاد ) ( 3 ) للتخصيص ، لعدم التنافي بين الجزاء والانتقام ، وعموم أخبار أخر . والأقوى الأول ، لأن دليله دال بالنصوصية بخلاف الثاني ، وبه يجمع بينهما ، ويخصص العام بالثاني ، وإن كان القول بالتكرار مطلقا أحوط . واعلم أن ظاهر الآية والأخبار والفتاوى كون الحكم في المحرم مطلقا . وأما المحل في الحرم فإنه وإن ساواه في ضمان الصيد ، لكن في لحوق هذا الحكم به نظر . والأقوى العدم ، فيتكرر عليه الكفارة مطلقا . قوله : " ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم . . . الخ " . هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب . ومستنده رواية أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام ( 4 ) . وهو مخالف للقواعد السالفة من عدم ضمان المحل في غير الحرم ما
هامش
( 1 ) غاية المراد ونكت الإرشاد : 69 . ( 2 ) المائدة : 95 . ( 3 ) المائدة : 95 . ( 4 ) الكافي 4 : 388 ح 12 ، التهذيب 5 : 355 ح 1235 و 466 ح 1628 ، الوسائل 9 : 217 ب " 24 " من أبواب كفارات الصيد ح 5 .