ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله ، كان على المحرم عن كل
بيضة شاة ، وعلى المحل عن كل بيضة درهم .
شرح
وقوى الشهيد في شرح الارشاد ( 1 ) صدق التكرار مع تقارب زمان الفعلين ، بأن
قصد في آخر المتلو وأول زمان التالي مع قصر زمان التحلل ، ولم يفرق في ذلك بين
المرتبطين وغيرهما . ويشكل بمنع كون قرب الزمان له مدخل في ذلك مطلقا ، بل إما
أن يعتبر الاحرام الواحد أو المطلق أو المرتبط ، مع أن ما ذكره يأتي في الاحرامين في
عامين مع نقله فيه عدم الخلاف فيه .
ومنشأ الخلاف في التكرار عمدا من ظاهر الآية الدالة على الانتقام المنافي
لوجوب التكفير المسقط للذنب أو المخفف له ، ولأن التفصيل فيها يقطع الشركة ،
فكما لا انتقام في الأول لا كفارة في الثاني ، وقد فسر الصادق عليه السلام الآية بذلك
في صحيحة ابن أبي عمير السابقة ، ومن عموم قوله تعالى : ( فمن قتله منكم
متعمدا ) ( 2 ) وعدم صلاحيته ( ومن عاد ) ( 3 ) للتخصيص ، لعدم التنافي بين الجزاء
والانتقام ، وعموم أخبار أخر .
والأقوى الأول ، لأن دليله دال بالنصوصية بخلاف الثاني ، وبه يجمع بينهما ،
ويخصص العام بالثاني ، وإن كان القول بالتكرار مطلقا أحوط .
واعلم أن ظاهر الآية والأخبار والفتاوى كون الحكم في المحرم مطلقا . وأما
المحل في الحرم فإنه وإن ساواه في ضمان الصيد ، لكن في لحوق هذا الحكم به نظر .
والأقوى العدم ، فيتكرر عليه الكفارة مطلقا .
قوله : " ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم . . . الخ " .
هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب . ومستنده رواية أبي عبيدة عن الباقر
عليه السلام ( 4 ) . وهو مخالف للقواعد السالفة من عدم ضمان المحل في غير الحرم ما
هامش
( 1 ) غاية المراد ونكت الإرشاد : 69 .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) الكافي 4 : 388 ح 12 ، التهذيب 5 : 355 ح 1235 و 466 ح 1628 ، الوسائل 9 : 217 ب " 24 "
من أبواب كفارات الصيد ح 5 .