الفصل الرابع
في التوابع
كل ما يلزم المحرم في الحل من كفارة الصيد ، أو المحل في الحرم ،
يجتمعان على المحرم في الحرم حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف .
وكلما تكرر الصيد من المحرم نسيانا وجب عليه ضمانه .
شرح
الكلام في المحل في الحرم كما بيناه مرارا . وقد تقدم حكم ملك المحرم .
والقائل بملك المحل الصيد الحاضر هو المصنف في النافع ( 1 ) . والأقوى ما اختاره
هنا . ويتفرع على القولين صحة البيع لو كان المشتري محرما وعدمه ، فعلى الأول
يفسد ، وعلى الثاني يملكه ويجب عليه إرساله . وينبغي أن يكون قوله : " إن كان
حاضرا معه " شرطا لقوله : " ولا يدخل في ملكه شئ من الصيد " أو لمجموع ما
سبق ، ليكون مخصصا لمحل الخلاف ، إذ لا اشكال في عدم خروج النائي عن ملكه .
ولو كان قيدا للقريب خاصة وهو وجوب الإرسال أو للدخول ، لكان من جملة القول
الذي اختار خلافه ، مع أنه جار على المذهبين .
قوله : " يجتمعان على المحرم في الحرم . . . الخ " .
المراد بلوغ نفس البدنة أو قيمتها . والقول بعدم التضاعف عند بلوغها هو
المشهور بين الأصحاب والرواية ( 3 ) مرسلة ، ومن ثم منعه ابن إدريس ( 3 ) ، وأوجب
التضاعف مطلقا . والنصوص ( 4 ) الدالة على التضاعف مطلقة إلى أن يحصل المقيد .
ولا يلحق بالبدنة أرشها ، بناء على مساواة الجزء لكله ، بل يتضاعف إلى أن يبلغها .
واحتمل في الدروس عدم التضاعف هنا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 106 .
( 2 ) الكافي 4 : 395 ح 5 ، التهذيب 5 : 372 ح 1294 ، الوسائل 9 : 243 ب " 46 " من أبواب كفارات
الصيد .
( 3 ) السرائر 1 : 563 .
( 4 ) الوسائل 9 : 240 ب " 44 " من أبواب كفارات الصيد وتوابعها .
( 5 ) الدروس : 102 .