تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
إذا كان أصلها في الحرم . ومن دخل بصيد إلى الحرم وجب على إرساله . ولو أخرجه فتلف كان عليه ضمانه ، سواء كان التلف بسببه أو بغيره . ولو كان طائرا مقصوصا وجب عليه حفظه ، حتى يكمل ريشه ثم يرسله .
شرح
الضابط أن أصل الشجرة متى كان في الحرم فما عليها مضمون مطلقا . ومتى كان في الحل ، فأغصانها تابعة لهواء ما هي فيه ، فما كان منها في الحرم بحكمه ، وما كان في الحل بحكمه . والثاني لا اشكال فيه ، والأول مروي عن علي عليه السلام ( 1 ) . قوله : " ولو كان طائرا مقصوصا وجب . . . الخ " . هكذا وردت به الرواية عن الباقر عليه السلام ( 2 ) . ويجب عليه مؤنة زمان بقائه . ويجوز إيداعه الثقة إلى أن يكمل ، نص عليه في التذكرة ( 3 ) والدروس ( 4 ) . ولو أرسله قبل ذلك ، فالظاهر أنه يضمنه مع تلفه ، أو اشتباه حاله ، فإن ذلك بمنزلة الاتلاف ، لعدم امتناعه من صغير الحيوان . وهل يلحق غير الطائر به ، مع مشاركته له في عدم الامتناع كالفرخ ؟ نظر ، من عدم النص ، واقتضاء إرساله تلفه غالبا . ويقوى الاشكال إذا كان زمنا مأيوسا من عوده إلى الصحة ، لما في بقائه أبدا من الحرج العظيم .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 238 ح 29 ، التهذيب 5 : 386 ح 1347 ، الوسائل 9 : 177 ب " 90 " من أبواب تروك الاحرام ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 233 ح 5 ، الفقيه 2 : 168 ح 735 ، الوسائل 9 : 199 ب " 12 " من أبواب كفارات الصيد ح 2 . ( 3 ) التذكرة 1 : 331 . ( 4 ) الدروس : 99 .