فلو أصاب صيدا فيه ، ففقأ عينه ، أو كسر قرنه ، كان عليه صدقة
استحبابا . ولو ربط صيدا في الحل ، فدخل الحرم ، لم يجز إخراجه .
ولو كان في الحل ، ورمى صيدا في الحرم فقتله ، فداه . وكذا لو كان
في الحرم ، ورمى صيدا في الحل فقتله ، ضمنه .
ولو كان بعض الصيد في الحرم ، فأصاب ما هو في الحل أو في الحرم
منه فقتله ، ضمنه . ولو كان الصيد على فرع شجرة في الحل فقتله ، ضمن
شرح
تجوز . والمشهور كراهة صيده . وللشيخ ( رحمه الله ) قول بالتحريم ( 1 ) ، استنادا إلى
صحيحة الحلبي ( 2 ) . وحملت على الكراهة .
قوله : " فلو أصاب صيدا فيه ففقأ عينه . . . الخ " .
هكذا ورد الأمر به في رواية الحلبي مجردا عن قيد الاستحباب . وحيث حكم
بكراهة الصيد حملت الصدقة على الاستحباب . ولم يتعرضوا لغير هاتين الجنايتين ،
لعدم النص . وأصالة البراءة تقتضي العدم ، وإن حكم بالتحريم .
قوله : " ولو كان في الحل فرمى صيدا في الحرم . . . الخ " .
هذه كلها أحكام المحل بالنسبة إلى الحرم . وضابط ما هنا أن المقتول في الحرم
مضمون مطلقا . والمقتول في الحل مضمون إن كان السبب صادرا من المحرم ، وإلا
فلا . ولا فرق في ذلك بين رمي السهم وإرسال
الكلب وغيرهما . لكن يشترط في ضمان
مقتول الكلب أن يكون مرسلا إليه ، فلو أرسل كلبه في الحل على صيد ، فدخل
الكلب بنفسه إلى الحرم ، فقتل صيدا غيره ، فلا ضمان ، لأن الكلب دخل باختيار
نفسه ، بخلاف ما لو رمى بسهمه صيدا فأصاب غيره ، فإنه يضمنه ، لاستناد قتله
إلى الرمي الذي هو من فعله .
قوله : " ولو كان على فرع شجرة في الحل . . . الخ " .
هامش
( 1 ) النهاية : 228 ، التهذيب 5 : 361 ح 1255 .
( 2 ) الكافي 4 : 232 ح 1 ، التهذيب 5 : 361 ح 1255 ، الاستبصار 2 : 207 ح 705 ، الوسائل 9 :
228 ب " 32 " من أبواب كفارات الصيد ح 1 .