وهل يحرم وهو يؤم الحرم قيل : نعم . وقيل : يكره ، وهو الأشبه ،
لكن لو أصابه ودخل الحرم فمات ضمنه ، وفيه تردد .
ويكره الاصطياد بين البريد والحرام على الأشبه .
شرح
قوله : " وهل يحرم وهو يؤم الحرم ، قيل : نعم . . . الخ " .
المراد بما يؤم الحرم الخارج عنه في الحل ، مع كونه قاصدا له ومتوجها إليه ،
بحيث تدل القرائن على إرادته دخوله . والأقوى كراهة قتله . وبه يجمع بين الأخبار ( 1 )
التي ظاهرها التنافي ، مع أن في بعضها تصريحا بالكراهة . ويستحب الكفارة عنه .
قوله : " لكن لو أصابه ودخل الحرم . . . الخ " .
جعل هذا كالمستثنى مما تقدم ، بمعنى أن ما يؤم الحرم لا يضمن إلا أن يموت
في الحرم ، على تردد فيه ومنشؤه من أن الجناية غير مضمونة لوقوعها في الحل ، ومن
أن السراية في الحرم وكان سببا لاتلاف الصيد فيه . والأقوى عدم الضمان ، لصحيحة
ابن الحجاج ( 2 ) . نعم هو ميتة على القولين .
واعلم أن موضع الخلاف ما لو رمى في الحل فمات في الحرم ، سواء أكان آما
للحرم أم لا . فكان الأولى للمصنف التعميم ، لئلا يوهم اختصاصه بالآم ، حيث
فرعه عليه .
قوله : " ويكره الاصطياد بين البريد والحرم على الأشبه " .
هذا البريد خارج الحرم ، يحيط به من كل جانب ، ويسمى حرم الحرم . والحرم
في داخله بريد في بريد أيضا ، يكون مكسرا ستة عشر فرسخا ، لأن البريد أربعة
فراسخ ، فإذا ضربت في أربعة بلغت ذلك ، وإلا فالواحد إذا ضرب في مثله لا
يتعدد . ومعنى الاصطياد بين البريد والحرم الاصطياد بين منتهى البريد وغايته وطرف
الحرم ، وإلا فلا واسطة بين نفس البريد والحرم حتى يتعلق به حكم ، ففي العبارة
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 223 ب " 29 و 30 " من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الكافي 4 : 234 ح 12 ، الفقيه 2 : 168 ح 737 ، التهذيب 5 : 360 ح 1252 الاستبصار 2 :
206 ح 704 ، الوسائل 9 : 224 ب " 30 " من أبواب كفارات الصيد ح 2 ، 3 ، 4 ، .