الثامنة : إذا أغرى المحرم كلبه بصيد فقتله ضمن ، سواء كان في
الحل أو الحرم . لكن يتضاعف إذا كان محرما في الحرم .
التاسعة : لو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ ، أو أخذه جارح ،
ضمنه .
شرح
ولو أمسك المحل في الحرم ضمنها كالمحرم . واطلاق المصنف الحكم بضمان المحرم
لولد الصيد الذي أمسكه ، يشمل ما لو أمسكه في الحرم ، فتلف الصيد في الحل .
والأقوى أن الحكم فيه كذلك . وربما قيل هنا بعدم الضمان .
قوله : " إذا أغرى كلبه بصيد فقتله ضمن . . . الخ " .
تقييد الاغراء بالصيد يخرج ما لو أغراه عابثا ، من غير معاينة صيد ، فاتفق
خروج الصيد فقتله . فإن مفهوم العبارة حينئذ عدم الضمان ، لأنه لم يوجد منه قصد
الصيد . ويحتمل الضمان ، لحصول التلف بسببه . ولا يقدح جهله به ، لأن الصيد
يضمن كذلك . وفي حكم الاغراء ، ما لو حل الكلب المربوط عند معاينة الصيد ،
وإن لم يغره ، لأن الكلب يصيد عند المعاينة بمقتضى طبعه ، فيكون الحل سببا في
التلف . ومثله ما لو انحل الكلب ، لتقصيره في الربط . ولو حله مع عدم وجود الصيد
فاتفق ، فهو كما لو أغراه كذلك .
قوله : " لو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ . . . الخ " .
لا اشكال في ضمانه مع الهلاك ، لأنه مضمون عليه بتنفيره إلى أن يعود إلى
السكون . لكن لو غاب عنه واشتبه حاله ، ففي ضمانه نظر : من وجود سبب الضمان
وهو التنفير ، ومن أصالة السلامة ، والتنفير إنما تحقق كونه سببا في الضمان ، مع الهلاك
أو ما في حكمه ، لا مطلقا . وقد تقدم الكلام فيه في تنفير الحمام ( 1 ) . ولو كان تلفه حالة النفار بآفة سماوية ، ففي ضمانه وجهان : من كون دوام النفار كاليد الضامنة ، ومن أنه لم يهلك بسبب من جهة المحرم ، ولا تحت يده . وتوقف في التذكرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع ص : 451 .
( 2 ) التذكرة 1 : 349 .