الرابعة : إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد ، لزم كل واحد منهم
فداء ، إذا قصدوا الاصطياد ، وإلا ففداء واحد .
الخامسة ، إذا رمى صيدا ، فاضطرب فقتل فرخا أو صيدا آخر ،
كان عليه فداء الجميع ، لأنه سبب للاتلاف .
شرح
بالنسبة إلى القيمة . وذهب بعض الأصحاب ( 1 ) إلى اختصاص الحكم بما لو حصل
من المخطئ إعانة ، وحمل الرواية عليه . وعلى هذا يتعدى الحكم إلى الجميع .
قوله : " إذا أوقد جماعة نارا فوقع فيها صيد . . . الخ " .
أطلق المصنف وجماعة ( 2 ) ذلك بحيث يشمل المحرمين ، والمحلين إذا فعلوه في
الحرم والمحرمين في الحل . والذي دلت عليه رواية أبي ولاد ( 3 ) التي هي مستند الحكم
أن الموقدين كانوا محرمين في غير الحرم . وينبغي على هذا تضاعف الواجب لو كانوا
محرمين في الحرم . وفي تعلق الحكم بالمحلين في الحرم نظر : من إقامة ذلك مقام
المباشرة ، ومن عدم النص ، ولو اختلفوا في القصد وعدمه ، بأن قصد بعض دون
بعض تعدد الجزاء على من قصد ، وعلى من لم يقصد فداء واحد إن تعدد ، ولو اتحد
فاشكال : من ظاهر النص ، ومن استلزامه مساواة القاصد لغيره ، مع أنه أخف
حكما . ولو قيل بأنه مع عدم قصد البعض يجب على غير القاصد ما كان يجب عليه
لو لم يقصد الجميع كان وجها . ولو كان الموقد واحدا وقصد فعليه الجزاء ، ولو لم يقصد
فالاشكال .
قوله : " إذا رمى صيدا فاضطراب فقتل فرخا . . . الخ " .
أما ضمان المتعثر فيه فواضح ، لتلفه بسببه . وأما المنفر فلا يحكم بضمانه بمجرد
هامش
( 1 ) نقله العلامة في المختلف : 276 عن ابن الجنيد . وراجع السرائر 1 : 561 . ولكن ليس فيهما حمل
الرواية عليه .
( 2 ) كما في النهاية : 225 والسرائر 1 : 561 والقواعد 1 : 96 والدروس : 101 .
( 3 ) الكافي 4 : 392 ح 5 ، التهذيب 5 : 352 ح 1226 الوسائل 9 : 211 ب " 19 " من أبواب كفارات
الصيد ح 1 .