تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

السادسة : السائق يضمن ما تجنيه دابته ، وكذا الراكب إذا وقف بها . وإذا سار ضمن ما تجنيه بيديها . السابعة : إذا أمسك صيدا له طفل ، فتلف بإمساكه ضمن ، وكذا لو أمسك المحل صيدا له طفل في الحرم . .

شرح
الرمي ، كما أطلق المصنف ، بل مع تلفه أيضا بالرمي ، أو تأثره بما يوجب الضمان . وهذا هو المراد ، وإن كانت العبارة مطلقة . ولو اشتبه حاله ضمنه أيضا ، لوجود سبب الضمان ، والشك في المسقط . ولو اضطرب الآخر ، أو نفر فأصاب آخر ضمن الثالث أيضا ، وهكذا . ولا فرق في ذلك بين المحل في الحرم ، والمحرم في الحل ، ومن جمع الوصفين ، فيضمن كل واحد بحسبه . قوله : " السائق يضمن ما تجنيه دابته وكذا الراكب . . . الخ " . هذا الحكم غير مختص بالصيد ، بل ضمان جناية الدابة كذلك ثابت على كل حال . واطلاقه ضمان جناية الدابة في حالتي السوق والوقوف بها راكبا ، يشمل يديها ورجليها ورأسها . والأمر فيه كذلك . ومثله ما لو وقف بها غير سائق ولا راكب . أما القائد والراكب سائرا ، فإنهما يضمنان جنايتها بيديها ورأسها ، دون رجليها ، لأنهما لا يمكنهما حفظهما حينئذ . ولو شردت الدابة بنفسها ، أو براكبها قهرا ، لم يضمن جنايتها ، إذا لم يستند إلى تفريطه ابتداء ، لأنه لا يدله عليها حينئذ . وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : " العجماء جبار " ( 1 ) - بضم الجيم - أي هدر . قوله : " إذا أمسك صيدا له طفل فتلف بإمساكه ضمن . . . الخ " . مفعول ضمن هو الطفل ، لأنه المفروض تلفه بالسببية . أما الممسك فإن تلف ضمنه أيضا ، وإلا فلا . والمفروض كون الممسك محرما ، سواء أكان في الحل أم في الحرم . والمضمون بحسب حاله . وأما امساك المحل صيدا في الحل ، له طفل في الحرم ، فإن الطفل مضمون عليه خاصة مع تلفه ، لأنه السبب ، بخلاف الممسك .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 377 ح 20 ، التهذيب 10 : 225 ح 884 ، الفقيه 4 : 115 ح 393 ، الاستبصار 4 : 285 ح 1079 ، الوسائل 19 : 202 ب " 32 " من أبواب موجبات الضمان ح 2 و 4 و 5