تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
عدمه فالاحتمال ضعيف جدا ، لأن سبب الاتلاف كاف في الوجوب . وكذا الشركة . ولو كان فعل كل واحد لا يوجب النفور فإن لم يعد فالحكم كما مر ، وإن عادت قوي احتمال عدم التعدد ، لأن التنفير استند إلى الجميع ، لا إلى كل واحد واحد ، ولم يتحقق الاتلاف ليثبت الحكم مع الاشتراك . ثم إن كانوا جميعا محلين أو محرمين في الحرم أوفي الحل فالحكم واحد . ولو اختلفوا فعلى القول بالتعدد لا اشكال ، فيجب على كل واحد ما أوجبه فعله لو كان منفردا . وعلى الاتحاد يشكل الحال فيحتمل حينئذ أن يجب على كل واحد بنسبة من العدد مما وجب عليه ، فيجب على المحرم في الحل - لو كانوا ثلاثة - ثلث شاة ، وعلى المحل في الحرم ثلث القيمة ، وهكذا ، ويحتمل هنا عدم وجوب شئ لأنه خلاف الحكم المذكور . الرابع : لو كان المنفر حمامة واحدة ولم تعد وجب الشاة وهو واضح . ولو عادت احتمل وجوبها أيضا ، بناء على أن الحمام اسم جنس لا جمع ، فيصدق على الواحدة ، فيتحقق أن الحمام قد عاد . ويحتمل قويا هنا عدم وجوب شئ لعدم دخولها فيما قد ادعي ثبوت حكمه ، بناء على كونه جمعا ، ولزوم مساواة حالة الاتلاف لعدمه ، وهو غير واقع في غيره . ولا يرد أن الممسك ونحوه غير متلف مع وجوب الجزاء عليه ، لأنه دخل من باب السببية ، ولم يتحقق هنا . الخامس : لو نفر غير الحمام من الصيد المحرم كالظباء ، ففي لحوق الحكم له نظر ، من عدم النص ، والمشاركة في الموجب ، خصوصا مع عدم العود . ويمكن أن يرجح هنا عدم الوجوب لما ذكر ، ولمنع كون عدم العود إتلافا كما زعموه ، لاختلاف المعنيين كما لا يخفى ، ولأنه يلزم مثله فيما لو نفرت في الحل من المحرم . وربما أمكن القول به أيضا عند من يلحق هذه الفروع بالمشهور . السادس : لو عاد البعض خاصة ، ففي كل واحدة من التي لم يعد شاة . وأما العائد فإن كان أزيد من واحدة ففيه شاة ، مع احتمال عدم وجوب شئ هنا ، لأن