شرح
عدمه فالاحتمال ضعيف جدا ، لأن سبب الاتلاف كاف في الوجوب . وكذا الشركة .
ولو كان فعل كل واحد لا يوجب النفور فإن لم يعد فالحكم كما مر ، وإن عادت قوي
احتمال عدم التعدد ، لأن التنفير استند إلى الجميع ، لا إلى كل واحد واحد ، ولم
يتحقق الاتلاف ليثبت الحكم مع الاشتراك .
ثم إن كانوا جميعا محلين أو محرمين في الحرم أوفي الحل فالحكم واحد . ولو
اختلفوا فعلى القول بالتعدد لا اشكال ، فيجب على كل واحد ما أوجبه فعله لو كان
منفردا . وعلى الاتحاد يشكل الحال فيحتمل حينئذ أن يجب على كل واحد بنسبة من
العدد مما وجب عليه ، فيجب على المحرم في الحل - لو كانوا ثلاثة - ثلث شاة ، وعلى
المحل في الحرم ثلث القيمة ، وهكذا ، ويحتمل هنا عدم وجوب شئ لأنه خلاف
الحكم المذكور .
الرابع : لو كان المنفر حمامة واحدة ولم تعد وجب الشاة وهو واضح . ولو عادت
احتمل وجوبها أيضا ، بناء على أن الحمام اسم جنس لا جمع ، فيصدق على الواحدة ،
فيتحقق أن الحمام قد عاد . ويحتمل قويا هنا عدم وجوب شئ لعدم دخولها فيما قد
ادعي ثبوت حكمه ، بناء على كونه جمعا ، ولزوم مساواة حالة الاتلاف لعدمه ، وهو
غير واقع في غيره . ولا يرد أن الممسك ونحوه غير متلف مع وجوب الجزاء عليه ، لأنه
دخل من باب السببية ، ولم يتحقق هنا .
الخامس : لو نفر غير الحمام من الصيد المحرم كالظباء ، ففي لحوق الحكم له
نظر ، من عدم النص ، والمشاركة في الموجب ، خصوصا مع عدم العود . ويمكن أن
يرجح هنا عدم الوجوب لما ذكر ، ولمنع كون عدم العود إتلافا كما زعموه ، لاختلاف
المعنيين كما لا يخفى ، ولأنه يلزم مثله فيما لو نفرت في الحل من المحرم . وربما أمكن
القول به أيضا عند من يلحق هذه الفروع بالمشهور .
السادس : لو عاد البعض خاصة ، ففي كل واحدة من التي لم يعد شاة . وأما
العائد فإن كان أزيد من واحدة ففيه شاة ، مع احتمال عدم وجوب شئ هنا ، لأن