تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
لكن الظاهر من كلام العلامة في التذكرة ( 1 ) ، والشهيد في بعض تحقيقاته ، أن المراد من ذلك خروجها من الحرم إلى الحل . والمراد بعودها رجوعها إلى محلها من الحرم . وفي اشتراط استقرارها مع ذلك وجه . الثاني : هذا الحكم على اطلاقه لا يناسب القواعد الماضية ، من وجوب الفداء على المحرم في الحل ، والقيمة على المحل في الحرم ، والأمرين معا على المحرم في الحرم . والذي يطابقها منه أن يحمل الحكم المذكور على ما لو نفرها المحرم في الحل ، فلو كان محلا في الحرم وجبت القيمة ، أو محرما في الحرم وجبت الشاة والقيمة ، خصوصا إذا لم يعد ، فإن ذلك منزل منزلة الاتلاف فيكون بحكم القاتل . ويمكن أن يقال إنه مع العود يجب الشاة في الجميع ، لأن هذا حكم مخالف للأصل مع السلامة ، فليس في القاعدة السابقة ما ينافيه ، فيتحد العقوبة ، وإن اختلف الإثم وتأكد في جانب المحرم في الحرم . وأما مع عدم العود فيجب الرد إلى القاعدة ليس إلا ، وجمع بين الحكمين ، فيجب الشاة والقيمة . لكن يشكل ذلك في المحل في الحرم ، فإن الواجب عليه القيمة مع الاتلاف ، وفي الحكم بها إطراح لهذا الحكم . وليس تخصيص ذلك بغير هذه الصورة أولى من تخصيص هذا بغير المحل في الحرم . بل ربما كان هذا أولى ، لوضوح الدليل هناك . ويتجه على هذا أن لا يجب عليه شئ لو عادت ، لأن وجوب القيمة مع عدم العود الذي هو أغلظ من العود يقتضي كون حكمه أغلظ ، فكيف تجب القيمة في الحالة القوية ، والشاة في الضعيفة ، مع أنها أضعاف قيمة الحمام ؟ ! الثالث : لو اشترك في التنفير جماعة ، فإن كان فعل كل واحد منهم موجبا للنفور لو انفرد ، فالظاهر تعدد الجزاء عليهم ، لصدق التنفير على كل واحد . مع احتمال وجوب جزاء واحد عليهم ، لأن العلة مركبة ، خصوصا مع العود . أما مع
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 349 .