الأولى : من أغلق على حمام من حمام الحرم ، وله فراخ وبيض ،
ضمن بالاغلاق . فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان . ولو
هلكت ، ضمن الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم إن كان
محرما . وإن كان محلا ففي الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف ، وفي البيضة
ربع . وقيل : يستقر الضمان بنفس الاغلاق ، لظاهر الرواية ، والأول
أشبه .
شرح
هذا كله إذا ذبحه المحرم اختيار بحيث يحرم عليه ، فلو اضطر إلى أكل الصيد فذبحه
حل له قطعا . وفي حله للمحل حينئذ وجهان .
قوله : " من أغلق على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض - إلى قوله -
والأول أشبه " .
هذا الحكم ذكره جماعة من الأصحاب هكذا مطلقا ( 1 ) . ومستنده رواية يونس
بن يعقوب عن الصادق عليه السلام حين سأله عن رجل أغلق على حمام من حمام
الحرم وفراخ وبيض ، فقال : " إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم كان عليه لكل طير
درهم ، ولكل فرخ نصف درهم ، ولكل بيضة ربع درهم . وإن كان أغلق
عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طير شاة ، ولكل فرخ حملا ، وإن لم يكن تحرك
فدرهم ، وللبيض نصف درهم " ( 2 ) . وهذا على اطلاقه ينافي ما تقدم من جوب الجمع
بين الفداء والقيمة على المحرم في الحرم ، حيث إن الظاهر كون ذلك في الحرم ، لأن
حمام الحرم فيه غالبا . وحينئذ فيجب حمل ما ذكره في الرواية والفتوى على المحل في
الحرم والمحرم في الحل . ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران . وبهذا القيد
صرح العلامة في التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في المبسوط 1 : 341 ، والجامع للشرائع : 189 والقواعد 1 : 96 .
( 2 ) التهذيب 5 : 350 ح 1216 ، الوسائل 9 : 207 ب " 16 " من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 3 ) التذكرة 1 : 349 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 118 .