ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه المحل ، ضمنه المحرم خاصة .
ولو نقل بيض صيد عن موضعه ففسد ، ضمنه . فلو أحضنه فخرج
الفرخ سليما ، لم يضمنه . ولو ذبح المحرم صيدا ، كان ميتة ، ويحرم على
المحل .
ولا كذا لو صاده وذبحه محل .
الموجب الثالث : السبب
. وهو يشتمل على مسائل :
شرح
أولى . ومعنى تضاعف الفداء في الحرم وجوب المثل المنصوص والقيمة ، فالتضاعف
مجاز إذ لم يتكرر أحدهما . ومثله قوله : " ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف " .
وفيه أمر آخر وهو أن الضمير المستكن فيه يعود إلى الفداء ، والمتبادر منه الجزاء
المنصوص لا القيمة . مع أن الواجب على المحل في الحرم إنما هو القيمة . والحكم
بعدم التضاعف مع بلوغ البدنة هو المشهور ومستنده الآن رواية مرسلة ( 1 ) ، فثبوت
التضاعف مطلقا أقوى ، إن لم يكن هناك اجماع .
قوله : " ولو نقل بيض صيد عن موضعه ففسد ضمنه " .
ظاهره أنه لا يضمنه إلا مع تحقق الفساد . والأقوى ضمانه ما لم يتحقق خروج
الفرخ منه سليما . فلو جهل الحال ضمنه أيضا . وهو ظاهر كلام الدروس ( 2 ) .
قوله : " وإن ذبح المحرم صيدا كان ميتة ويحرم على المحل " .
تحريم مذبوح الحرم مطلقا هو الأظهر في المذهب . وذهب جماعة من
الأصحاب إلى عدم تحريمه على المحل إذا ذبحه في الحل ( 3 ) . وبه أخبار صحيحة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 372 ح 1294 ، الكافي 4 : 395 ح 5 ، الوسائل 9 : 243 ب " 46 " من أبواب كفارات
الصيد .
( 2 ) الدروس 103 .
( 3 ) المقنع : 79 ، الفقيه 2 : 235 ذيل الحديث 1119 وابن الجنيد على ما نقله العلامة في المختلف :
279 ، وربما يستظهر من عبارة المفيد في المقنعة : 452 والمرتضى في الجمل : 114 .
( 4 ) الوسائل 9 : 78 ب " 3 " من تروك الاحرام .