ولو رمى الصيد وهو محل فأصابه وهو محرم لم يضمنه . وكذا لو جعل
في رأسه ما يقتل القمل وهو محل ثم أحرم فقتله .
الموجب الثاني : اليد
.
ومن كان معه صيد فأحرم ، زال ملكه عنه ، ووجب إرساله .
شرح
خاصة ووجوب الجزاء . وكذا الاشكال لو حلب واحد وأتلفه من غير أكل . ولو قيل
في هذه المواضع كلها بلزوم القيمة كان وجها .
قوله : " ولو رمى الصيد وهو حلال . . . الخ " .
هذا هو المشهور ، ولا نعلم فيه خلافا ، وإن كان قد وقع الخلاف فيما لو رماه
في الحل فمات في الحرم كما سيأتي . والفرق بينهما - مع اشتراكهما في كون الجناية غير
مضمونة - اختلاف الأخبار ( 1 ) في تلك دون هذه .
قوله : " وكذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل . . . الخ " .
كذا أطلق الأصحاب من غير تقييد بالتمكن من إزالته حال الاحرام . وقيده
بعضهم ( 2 ) بما إذا لم يتمكن من إزالته ، وإلا ضمن . وهو حسن . ومثله ما لو نصب
شبكة للصيد محلا ، فاصطادت محرما . أو احتفر بئرا كذلك ( 3 ) وهو قادر على طمها
فقصر . ولو لم يقصد بها الصيد لم يضمن .
قوله : " من كان معه صيد فأحرم . . . الخ " .
هذا هو المعروف في المذهب . وربما قيل ببقائه على ملكه وإن وجب ارساله .
وتظهر الفائدة في ضمان أخذه منه بعوضه أو أرشه ولو جني عليه . فعلى الثاني يثبت
هامش
( 1 ) راجع اختلاف الأخبار فيما لو رماه في الحل فمات في الحرم في الوسائل 9 : 200 ب " 12 " من أبواب
كفارات الصيد ح 8 و 9 وص 224 ب " 30 " ح 2 و 3 و 4 وص 231 ب " 36 " ح 3 . وأما إذا رمى الصيد
وهو محل فأصابه وهو محرم فلم نجد فيه خبرا . والظاهر أن مراد الشارح نفي اختلاف الأخبار في هذه
المسألة بانتفاء أصل الخبر .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 324 .
( 3 ) في " ه " و " و " كذلك .