فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه .
ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه .
ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم ، ضمن كل منهما فداء .
ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ، ما لم يكن بدنة . ولو كانا محلين
في الحرم لم يتضاعف . ولو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء في حقه .
شرح
ذلك للمالك دون الأول .
قوله : " فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه " .
إنما يضمنه مع تفريطه في الإرسال ، بأن تمكن منه وترك . وإلا لم يضمن . ولو
فرض أنه لم يرسله حتى أحل فلا شئ عليه سوى الإثم .
وهل يجب عليه إرساله محلا ؟ ظاهر الشهيد ذلك ( 1 ) . ويحتمل قويا عدم
الوجوب ، لزوال المقتضي وهو الاحرام . وهذا كله إذا لم يدخل به الحرم . فإن دخل به
ثم أخرجه ، وجب إعادته إليه للرواية ( 2 ) . فإن تلف قبل ذلك ضمنه . ولو كان الصيد
بيده وديعة أو عارية وشبههما وتعذر المالك ، وجب دفعه عند إرادة الاحرام إلى وليه ،
وهو الحاكم أو وكيله . فإن تعذر فإلى بعض العدول . فإن تعذر أرسله وضمن .
قوله : " ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه عنه " .
هذا هو المشهور وعليه العمل . وكما لا يمنع الاحرام استدامة ملك البعيد
لا يمنع ابتداءه ، فلو اشترى ثم صيدا أو اتهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه أيضا . والمرجع
في النائي والقريب إلى العرف .
قوله : " ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم آخر ضمن كل منهما
فداء - إلى قوله - تضاعف الفداء في حقه " .
أما ضمان المباشر فظاهر ، وأما الآخر فلإعانته . وقد حكموا بضمان الدال فهذا
هامش
( 1 ) الدروس : 99 .
( 2 ) الوسائل 9 : 204 ب " 14 " من أبواب كفارات الصيد .