تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه . ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه . ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم ، ضمن كل منهما فداء . ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ، ما لم يكن بدنة . ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف . ولو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء في حقه .
شرح
ذلك للمالك دون الأول . قوله : " فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه " . إنما يضمنه مع تفريطه في الإرسال ، بأن تمكن منه وترك . وإلا لم يضمن . ولو فرض أنه لم يرسله حتى أحل فلا شئ عليه سوى الإثم . وهل يجب عليه إرساله محلا ؟ ظاهر الشهيد ذلك ( 1 ) . ويحتمل قويا عدم الوجوب ، لزوال المقتضي وهو الاحرام . وهذا كله إذا لم يدخل به الحرم . فإن دخل به ثم أخرجه ، وجب إعادته إليه للرواية ( 2 ) . فإن تلف قبل ذلك ضمنه . ولو كان الصيد بيده وديعة أو عارية وشبههما وتعذر المالك ، وجب دفعه عند إرادة الاحرام إلى وليه ، وهو الحاكم أو وكيله . فإن تعذر فإلى بعض العدول . فإن تعذر أرسله وضمن . قوله : " ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه عنه " . هذا هو المشهور وعليه العمل . وكما لا يمنع الاحرام استدامة ملك البعيد لا يمنع ابتداءه ، فلو اشترى ثم صيدا أو اتهبه أو ورثه انتقل إلى ملكه أيضا . والمرجع في النائي والقريب إلى العرف . قوله : " ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم آخر ضمن كل منهما فداء - إلى قوله - تضاعف الفداء في حقه " . أما ضمان المباشر فظاهر ، وأما الآخر فلإعانته . وقد حكموا بضمان الدال فهذا
هامش
( 1 ) الدروس : 99 . ( 2 ) الوسائل 9 : 204 ب " 14 " من أبواب كفارات الصيد .
مسالك الأفهام — صفحة 448 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية