تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ومن شرب لبن ظبية في الحرم لزمه دم وقيمة اللبن .
شرح
مع أنه أشكل الأقسام ، بل هو الظاهر من مورد النص ، فإن القصد غير مبحوث عنه فيه ، والاستصغار جاز أن يكون نشأ من الفعل لزوما وإن لم يقصده . والحق اختصاص الحكم بموضع اليقين ، وهو قتل الصيد بالرمي على الأرض في الحرم ، سواء اقصد أم لم يقصد ، ورجوع ما عداه إلى الأحكام المقررة . قوله : " ومن شرب لبن ظبية في الحرم . . . الخ " . المراد به لو كان محرما في الحرم كما تدل عليه الرواية ( 1 ) . فلو كان محرما في الحل أو محلا في الحرم ، فمقتضى القواعد أن عليه القيمة ، لأنه مما لا نص فيه في فدائه . ولكن يشكل بأنه لو كان كذلك لكان الواجب على المحرم في الحرم تضاعف القيمة ، والمنصوص هو الدم والجزاء ، ومقتضى ذلك وجوب الدم مع الانفراد بأحد الوصفين أعني الاحرام والحرم ، والقيمة بالآخر كما في نظائره . فيحتمل قويا حينئذ وجوب الدم على المحرم في والحل ، والقيمة على المحل في الحرم . ويمكن الاقتصار بالمنصوص على مورده ، والرجوع في غيره إلى تلك الأحكام - وإن بعد - لعدم النظير . وهل ينسحب الحكم في غير الظبية كبقرة الوحش ، فيجب في شربه في الحرم دم وقيمة ؟ قيل : نعم . وبه قطع العلامة في القواعد ( 2 ) . ويشكل بأنه قياس ، إذ النص مخصوص بالظبية ، والعلة المشتركة غير موجودة . واعلم أن مورد النص حلب الظبية ، ثم شرب لبنها ، والأصحاب فرضوا الحكم في شرب اللبن فقط . وفيه نظر ، لأنه حكم خارج عن القواعد ، فتعديه إلى غير موضع النص في محل المنع . ولو فرض حلب واحد وشرب آخر ، فعلى ما ذكروه على الشارب الجزاء والقيمة ، وفي الحالب نظر ، إذ يمكن أن يجب عليه قيمة اللبن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 388 ح 13 و 395 ح 3 ، التهذيب 5 : 371 ح 1292 ، الوسائل 9 : 249 ب " 54 " من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 96 .