تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
لكن اللازم الحكم بالثلاث قيم لا بالدم مع قيمتين - كما قد اشتهر - عملا بالنص . وتنقيح المسألة - مضافا إلى ما تقدم - يتم بأمور : الأول : هذا الحكم مختص بما لو كان ذلك في الحرم ، فلو كان في الحل لم يتعدد وإن قصد الاستصغار ، وقوفا مع النص المخالف للقواعد المشتهرة المستفادة من الكتاب والسنة . الثاني : يشترط في ثبوت الأمور المذكورة موت الطير بالضرب المذكور ، فلو ضربه كذلك ثم قتله بأمر آخر ، فالواجب ما تقدم من الأحكام ، وإن كانت عبارة المصنف وغيرهم توهم العموم ، حيث لم يصرح فيها بكونه مات بالضرب ، لأن الرواية مصرحة به ، وهي المستند . الثالث : لو ضربه بالأرض فأعابه ، ثم قتله بسبب آخر ، ففي وجوب المنصوص بسبب العيب ، وإقامته مقام القتل نظر ، من أنه ليس بقتل ، ومن أن إسقاطه يستلزم إهدار حكم الاستصغار به ، وهو غير واقع . ويمكن - تفريعا على المنصوص - القول بقيام الأرش هنا مقام القيمة فيتعدد . والمتجه كون هذا الحكم كغيره ، وقوفا في المنصوص على مورده المعين كما قررناه . ولو وجب بالضرب ربع القيمة أو نصفها كما في كسر قرينه ونحوهما ، ففي تعدد النصف أو الربع ، أو سقوط اعتبار هذا الحكم هنا الأوجه الرابع : " الحكم مختص بالطير فلا يتعدى إلى غيره من الحيوانات كالظبي ، وقوفا مع النص المخالف للقواعد ، وإن كانت العلة المظنونة مشتركة بينهما ، مع احتمال التعدي بناء على أن العلة منصوصة ، وهي قوله : " لاستصغاره " . ويندفع بأن العلة مركبة من الاستصغار ، وكونه منسوبا إلى الطير ، أو الحرم بالنسبة إلى ضرب الطير فيه ، لا مطلق الاستصغار ، فالتعدي بعيد ، وإن استشكله في الدروس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 102 .
مسالك الأفهام — صفحة 444 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية