أما المباشرة فنقول : قتل الصيد موجب لفديته فإن أكله لزمه فداء
آخر . وقيل : يفدي ما قتل ، ويضمن قيمة ما أكل ، وهو الوجه .
ولو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه فلا فدية . ولو جرحه ثم رآه سويا
ضمن أرشه . وقيل . ربع قيمته . وإن لم يعلم حاله لزمه الفداء .
شرح
لأصالة البراءة . وكذا لو علم كونه صيدا وشك في قتله في الحرم ليتضاعف
عليه إن كان محرما ، أو ليتعلق به الحكم إن كان محلا ، فالأصل العدم . وكذا لو شك
في الإصابة . أما لو تحققها وشك في تأثيرها أو في البرء ، ضمن كمال الجزاء .
قوله : " فإن أكله لزمه فداء آخر . . . الخ " .
مستند الأول الرواية الصحيحة عن الكاظم عليه السلام ( 1 ) . ويتحقق الحكم
بأكل مسماه . وعليه العمل . والقول الذي استوجهه المصنف للشيخ ( رحمه الله )
عملا بأصالة البراءة ، وحملا للخبر على الاستحباب ، أو على بلوغ قيمة المأكول شاة .
ولا يخفى ما فيه .
قوله : " ولو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه فلا فدية " .
المراد أنه تحقق عدم التأثير فيه . فلو شك لزمه الفداء . وهذا إذا لم يكن له
شريك في الرمي بحيث أصاب شريكه ، وإلا ضمن الآخر وإن تحقق عدم التأثير ،
بل وإن أخطأ ، للنص ( 3 ) ، خلافا لابن إدريس ( 4 ) . والنص ورد على الراميين ، فلو
تعددوا احتمل كونه كذلك لتساويهم في الحال ، وعدمه وقوفا فيما خالف النص على
مورده وموضع اليقين .
قوله : " ولو جرحه ثم رآه سويا ضمن أرشه وقيل : ربع القيمة " .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 107 ، التهذيب 5 : 351 ح 1221 ، الوسائل 9 : 209 ب " 18 " من أبواب كفارات
الصيد ح 2 .
( 2 ) الخلاف 2 : 405 مسألة 274 .
( 3 ) التهذيب 5 : 351 ح 1222 و 352 ح 1223 ، الوسائل 9 : 212 ب " 20 " من أبواب كفارات
الصيد .
( 4 ) السرائر 1 : 561 .