تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الثالث : إذا قتل ماخضا مما له مثل يخرج ماخضا . ولو تعذر قوم الجزاء ماخضا . الرابع : إذا أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا حيا ثم ماتا فدى الأم بمثلها والصغير بصغيرة . ولو عاشا لم يكن عليه فدية إذا لم يعب المضروب . ولو عاب ضمن أرشه .
شرح
يعتبر قدرها . قوله : " إذا قتل ما خصنا مما له مثل . . . الخ " . إنما وجب ذلك ليتحقق المماثلة ، ولأن الحمل فضلة مقصودة فلا سبيل إلى إهمالها ، فلو بادر وأخرج غير ماخض مع مساواته لها في اللحم ، ففي الاجزاء نظر ، من عدم المماثلة ومن أن هذه الصفة لا تزيد في لحمها ، بل قد ينقصه غالبا ، فلا يقدح المخالفة في أجزاء الجزاء كاللون . وتوقف في التذكرة ( 1 ) . والحكم بوجوب المماثلة في ذلك يقتضي عدم الاجزاء . نعم لو كان الغرض من إخراج القيمة لم يجز إلا تقويم الماخض ، لأنها أعلى قيمة في الأغلب . وباختلاف القيمة يختلف المخرج . قوله : " ولو عاب ضمن أرشه " . لا ريب في ضمان الأرش ، لأنه نقص حصل بسببه . لكن هل يخرج عنه القيمة مع وجوب المثل في الأصل ، أم يجب جزء من الجزاء المماثل مع الإمكان ؟ الظاهر الثاني . وبه قطع في الدروس ( 2 ) . وقيل : لا يجب الجزاء إلا مع وجود مشارك في الباقي . ولو كان الواجب القيمة فهو جزء منها . ولا فرق في ذلك بين كون المعيب هو الأم أو الولد أو هما . وكذا القول في مطلق الصيد . وكيفية معرفة الأرش هنا وفي جميع ما يجب فيه الأرش أن تقوم الصيد صحيحا ومعيبا ، وينظر إلى التفاوت ، وينسب إلى قيمته صحيحا ، ويؤخذ بتلك النسبة من الفداء ، أو من قيمته . فلو قوم بثلاثين صحيحا وعشرين معيبا ، كان التفاوت
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 347 . ( 2 ) الدروس : 102 .
مسالك الأفهام — صفحة 439 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية