الثالث : إذا قتل ماخضا مما له مثل يخرج ماخضا . ولو تعذر قوم
الجزاء ماخضا .
الرابع : إذا أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا حيا ثم ماتا فدى الأم
بمثلها والصغير بصغيرة . ولو عاشا لم يكن عليه فدية إذا لم يعب
المضروب . ولو عاب ضمن أرشه .
شرح
يعتبر قدرها .
قوله : " إذا قتل ما خصنا مما له مثل . . . الخ " .
إنما وجب ذلك ليتحقق المماثلة ، ولأن الحمل فضلة مقصودة فلا سبيل إلى
إهمالها ، فلو بادر وأخرج غير ماخض مع مساواته لها في اللحم ، ففي الاجزاء نظر ،
من عدم المماثلة ومن أن هذه الصفة لا تزيد في لحمها ، بل قد ينقصه غالبا ، فلا يقدح
المخالفة في أجزاء الجزاء كاللون . وتوقف في التذكرة ( 1 ) . والحكم بوجوب المماثلة في
ذلك يقتضي عدم الاجزاء . نعم لو كان الغرض من إخراج القيمة لم يجز إلا تقويم
الماخض ، لأنها أعلى قيمة في الأغلب . وباختلاف القيمة يختلف المخرج .
قوله : " ولو عاب ضمن أرشه " .
لا ريب في ضمان الأرش ، لأنه نقص حصل بسببه . لكن هل يخرج عنه القيمة
مع وجوب المثل في الأصل ، أم يجب جزء من الجزاء المماثل مع الإمكان ؟ الظاهر
الثاني . وبه قطع في الدروس ( 2 ) . وقيل : لا يجب الجزاء إلا مع وجود مشارك في
الباقي . ولو كان الواجب القيمة فهو جزء منها . ولا فرق في ذلك بين كون المعيب هو
الأم أو الولد أو هما . وكذا القول في مطلق الصيد .
وكيفية معرفة الأرش هنا وفي جميع ما يجب فيه الأرش أن تقوم الصيد صحيحا
ومعيبا ، وينظر إلى التفاوت ، وينسب إلى قيمته صحيحا ، ويؤخذ بتلك النسبة من
الفداء ، أو من قيمته . فلو قوم بثلاثين صحيحا وعشرين معيبا ، كان التفاوت
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 347 .
( 2 ) الدروس : 102 .