ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى ، وكذا الأنثى ، وبالمماثل أحوط .
الثاني : الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الاخراج . وفيما لا تقدير لفديته
وقت الاتلاف .
شرح
العيب بالمحل بأن فدى أعور اليمنى بأعور اليسرى ، والأعرج من إحدى الرجلين
بأعرج الأخرى ، ففي إجزائه نظر ، من الاختلاف ، والاشتراك في أصل العيب .
وقطع العلامة في التذكرة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) بالاجزاء . ولو كان أحدهما أعرج من اليد
والآخر من الرجل ، ففي إجزائه الوجهان . وأولى بالمنع .
قوله : " ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى . . . الخ " .
ظاهرهم اجزاء الأنثى عن الذكر بغير اشكال ، لأنها أطيب لحما وأرطب . وأما
اجزاء الذكر عن الأنثى ففيه خلاف ، فاكتفى به المصنف وجماعة ( 3 ) ، لصدق أصل
المماثلة ، ولأن لحمه أوفر فتساويا . وقيل : بالمنع منه ، لأن زيادته ليست من جنس
زيادتها ، فأشبه اختلاف العيب جنسا ، ولاختلافهما خلقة فلا يتحقق المماثلة المطلوبة
من الآية ( 4 ) . ومختار المصنف أقوى ، إذ لا يعتبر في المثلية الاتفاق في جميع الصفات
كاللون ، ولصدق المماثلة بينهما عرفا ، وصدق اسم الشاة ونحوها من المسميات المأمور
بها ما لم ينص على التعيين .
قوله : " الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الاخراج وفيما لا تقدير لفديته
وقت الاتلاف " .
الفرق بين الأمرين أن الواجب في الأول هو المثل ، فما دام لا يريد الاخراج
فلا حاجة إلى العدول إلى القيمة ، وإنما ينظر إليها عند إرادة الاخراج كسائر
المثليات . وفي الثانية ابتداء هو القيمة ، وهي تثبت في الذمة وقت الجناية ، فحينئذ
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 347 .
( 2 ) التحرير 1 : 117 ، المنتهى 2 : 827 .
( 3 ) المبسوط 1 : 344 ، المنتهى 2 : 827 ، القواعد 1 : 95 ، الدروس : 104 .
( 4 ) المائدة : 95 .