تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ولو مات أحدهما فداه دون الآخر . ولو ألقت جنينا ميتا ، لزمه الأرش ، وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا . الخامس : إذا قتل المحرم حيوانا وشك في كونه صيدا لم يضمن . الفصل الثاني
في موجبات الضمان وهي ثلاثة : مباشرة الاتلاف ، واليد ، والسبب .
شرح
الثلث ، فيجب ثلث الفداء ، أو ثلث القيمة . قوله : " ولو مات أحدهما ضمنه دون الآخر " . فإن كان الميت الأم ضمنها بأنثى أو بذكر على ما مر ( 1 ) . وإن مات الولد ضمنه بصغير . ولو ماتا معا قبل سقوطه ضمنها بحامل . فإن تعذر المثل ضمن الجزاء حاملا . فإن لم يزد على الحائل فالظاهر الاقتصار على ما قوم ، مع احتمال ضمان شئ زائد بسبب الحمل ، لأن الأصل واجب في الأم خاصة ، واعتبار الولد غير ساقط . وإن زاد عن إطعام المقدر كالستين في النعامة ، والثلاثين في البقرة ، فالأقوى وجوب الزائد بسبب الحمل ، إلا أن يزيد على الضعف فلا يجب الزائد ، إذ لا يزيد حكم الولد عن أمه . نعم لو تبين أنها حامل باثنين فصاعدا تعدد الجزاء والقيمة لو كان محرما في الحرم . والتقريب فيه ما تقدم . قوله : " ولو ألقت جنينا ميتا لزمه الأرش . . . الخ " . الكلام في الأرش هنا كما مر ، وفي اعتبار جزء من المثل . ولا يعتبر الولد هنا للشك في حياته ، والحكم إنما يتعلق بالحي بعد الولادة حتى لو علم بحركته قبلها لم يعيد به ، لعدم تسميته حينئذ حيوانا . قوله : " ولو شك في كونه صيدا لم يضمن " .
هامش
( 1 ) في ص : 438 .