تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فروع خمسة : الأول : إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور ، فداه بصحيح ، ولو فداه بمثله جاز .
شرح
صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام في محرم ذبح طيرا " إن عليه دم شاة يهريقه " ( 1 ) وهو عام فيكون من المنصوص . وذهب جماعة منهم المصنف والعلامة ( 2 ) والشهيد ( 3 ) والشيخ ( 4 ) أيضا إلى أن عليه القيمة ، كغيره مما لا نص فيه ، نظرا إلى إنه غير منصوص . لهذا نسبه المصنف إلى التحكم . ولعله أقوى . نعم قد يقال على الاستدلال بالخبر أنه دل على حكم الطير إذا ذبح ، والمسألة مفروضة لما هو أعم من الذبح ، لأن الضمان في الصيد يستوي فيه الذبح والدلالة والإعانة وغيرها ، فجميع الأفراد لا دليل عليها ، واختصاص الحكم بالذبح لا قائل به ، فيثبت القيمة . ويمكن دفعه بأن حكم الذبح قد ثبت بالنص الصحيح ، والقائل به وكل من قال به هنا قال بالباقي ، فالفرق إحداث قول ثالث ، فلم يبق إلا القول بثبوت الشاة في الجميع ، أو القيمة في الجميع ، والثاني منتف بالنص الصحيح ، فيبقى الباقي . وهو حسن . قوله : " إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور . . . الخ " . إنما يجزيه الفداء بمثله تساويهما في النوع ، بأن يفدي الأعور بالأعور ، والأعرج بالأعرج وهكذا . فلو اختلفا بأن كان أحدهما أعور والآخر أعرج لم يجز . والظاهر أن عرج الفداء لو كان أقوى من عرج الصيد فهو كذلك غير مجز . ولو اختلف
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 346 ح 1201 ، الاستبصار 2 : 201 ح 682 ، الوسائل 9 : 194 ب " 9 " من أبواب كفارات الصيد ح 6 . ( 2 ) القواعد 1 : 95 . ( 3 ) الدروس : 100 . ( 4 ) المبسوط 1 : 346 .