وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة . وإن لم يمكنه التحرز من قتله
بأن كان على طريقه فلا إثم ولا كفارة .
وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته . وكذا القول في البيوض .
وقيل في البطة والاوزة والكركي شاة ، وهو تحكم .
شرح
قوله : " وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة " .
المرجع في الكثير إلى العرف . ويحتمل اللغة ، فتكون الثلاثة كثيرة . وكيف كان
فيجب فيما دونه لكل واحدة تمرة أو كف من طعام .
قوله : " وإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان . . . الخ " .
المراد بعدم الإمكان هنا المشقة الكثيرة في تركه بحيث لا يتحمل عادة لا
الإمكان الحقيقي .
واعلم أن جميع ما ذكر من الفداء هو حكم المحرم في الحل . أما المحل في الحرم
فعليه القيمة فيما لم ينص على غيرها كالحمام وبيضه . وسيأتي الكلام فيه . ويجتمع على
المحرم في الحرم الأمران .
قوله : " وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته . وكذا القول في
البيوض " .
أي ما لا تقدير لفديته على الخصوص من الحيوان والبيوض ففيه القيمة
السوقية ، بتقويم عدلين عارفين ، وإن كان الجاني أحدهما إذا كان مخطئا أو تاب .
وهذا حكم المحرم في الحل والمحل في الحرم ، أما المحرم في الحرم فيتضاعف عليه
القيمة ما لم يبلغ البدنة .
قوله : " وقيل في البطة والاوزة . . . الخ " .
هذا القول ذهب إليه الشيخ ( 1 ) وجماعة من الأصحاب ( 2 ) ، استنادا إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 346 .
( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 167 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 318 ، والزهدري في إيضاح
ترددات الشرائع 221 .