تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة . وإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان على طريقه فلا إثم ولا كفارة . وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته . وكذا القول في البيوض . وقيل في البطة والاوزة والكركي شاة ، وهو تحكم .
شرح
قوله : " وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة " . المرجع في الكثير إلى العرف . ويحتمل اللغة ، فتكون الثلاثة كثيرة . وكيف كان فيجب فيما دونه لكل واحدة تمرة أو كف من طعام . قوله : " وإن لم يمكنه التحرز من قتله بأن كان . . . الخ " . المراد بعدم الإمكان هنا المشقة الكثيرة في تركه بحيث لا يتحمل عادة لا الإمكان الحقيقي . واعلم أن جميع ما ذكر من الفداء هو حكم المحرم في الحل . أما المحل في الحرم فعليه القيمة فيما لم ينص على غيرها كالحمام وبيضه . وسيأتي الكلام فيه . ويجتمع على المحرم في الحرم الأمران . قوله : " وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله قيمته . وكذا القول في البيوض " . أي ما لا تقدير لفديته على الخصوص من الحيوان والبيوض ففيه القيمة السوقية ، بتقويم عدلين عارفين ، وإن كان الجاني أحدهما إذا كان مخطئا أو تاب . وهذا حكم المحرم في الحل والمحل في الحرم ، أما المحرم في الحرم فيتضاعف عليه القيمة ما لم يبلغ البدنة . قوله : " وقيل في البطة والاوزة . . . الخ " . هذا القول ذهب إليه الشيخ ( 1 ) وجماعة من الأصحاب ( 2 ) ، استنادا إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 346 . ( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 167 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 318 ، والزهدري في إيضاح ترددات الشرائع 221 .
مسالك الأفهام — صفحة 436 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية