وكذا في القملة يلقيها عن جسده .
شرح
وجوب التمرة ورد في صحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام حين سئل عن
محرم قتل جرادة ، قال : " يطعم تمرة . وتمرة خير من جرادة " ( 1 ) ، واختاره جماعة ( 2 ) .
والكف من الطعام رواه محمد بن مسلم في الصحيح أيضا عنه ( 3 ) . والأجود الجمع
بينهما بالحمل على التخيير .
قوله : " وكذا في القملة . . . الخ " .
المشبه به هو ما حكم به المصنف في السابق ، وهو الكف من الطعام .
ومستنده في القملة صحيحة حماد بن عيسى ( 4 ) . وعمل بمضمونها جماعة من
الأصحاب ( 5 ) . لكن روى معاوية بن عمار في الصحيح أيضا " أنه لا شئ فيها " ( 6 ) .
وحينئذ فيمكن الجمع بحمل السابقة على الاستحباب . وحكم قتلها حكم إلقائها
على المشهور ، خلافا للشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط ، حيث جوز قتلها ، وأوجب
الفداء في رميها دون قتلها ( 7 ) .
وأما البرغوث فلا شئ فيه على المشهور وإن منعنا من قتله .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 363 - 364 ح 1265 ، الاستبصار 2 : 207 ح 706 ، الوسائل 9 : 232 ب " 37 "
من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 2 ) منهم الشيخ الصدوق في المقنع : 79 والشيخ في النهاية : 228 وابن إدريس في السرائر 1 : 567
والشهيد في الدروس : 101 .
( 3 ) الكافي 4 : 393 ح 3 ، الوسائل 9 : 233 ب " 37 " من أبواب كفارات الصيد ح 6 .
( 4 ) التهذيب 5 : 336 ح 1158 ، الاستبصار 2 : 196 ح 659 ، الوسائل 9 : 297 ب " 15 " من أبواب
بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 5 ) منهم السيد في جمل العلم والعمل : 113 ، والحلبي في إشارة السبق " الجوامع الفقهية " : 129 وابن
زهرة في الغنية : 515 .
( 6 ) التهذيب 5 : 337 ح 1166 ، الاستبصار 2 : 197 ، ح 664 ، الوسائل 9 : 162 ، ب " 78 " من
أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 7 ) المبسوط 1 : 339 .