تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وفي قتلها شاة على المحرم . وعلى المحل في الحرم درهم . وفي فرخها للمحرم حمل . وللمحل في الحرم نصف درهم .
شرح
وفي التذكرة ( 1 ) اختار التعريف الأول وأدخل فيها الفواخت والوراشين والقماري والدباسي والقطا . فلا يظهر بين أصناف المعرفين فرق . قوله : " وفي قتلها شاة على المحرم " . أي على المحرم في الحل ، بقرينة قسيميه ، لا مطلق المحرم ، فإنه لو كان في الحرم اجتمع عليه الأمران كما سيأتي ( 2 ) ، وهو الموجب لترك القيد . قوله : " وعلى المحل في الحرم درهم " . هذا هو المشهور . وبه نصوص ( 3 ) . وفي بعضها أن عليه قيمتها . ومن ثم احتاط العلامة في التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) بوجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة . وقرب في التذكرة ( 6 ) وجوب القيمة لو زادت . وربما استشكل اجزاء الدرهم مطلقا بأن من قتل صيدا مملوكا في غير الحرم يلزمه القيمة السوقية لمالكه بالغة ما بلغت ، فكيف يجزي الأنقص في الحرم ؟ ! . وهذا الاشكال يتوجه على القول بأن فداء المملوك لمالكه مطلقا . وسيأتي أن الحق كون فدائه لله تعالى ، وللمالك القيمة السوقية . ولا يبعد حينئذ أن يجب لله تعالى أقل من القيمة ، مع وجوبها للمالك . نعم هذا وارد على المصنف حيث أطلق هنا الدرهم ، وفيما يأتي أن الفداء للمالك . قوله : " وفي فرخها للمحرم حمل " .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 346 . ( 2 ) في ص : 431 . ( 3 ) الوسائل 9 : 195 ب " 10 " من أبواب كفارات الصيد . ( 4 ) التذكرة 1 : 346 . ( 5 ) المنتهى 2 : 825 . ( 6 ) التذكرة 1 : 346 .
مسالك الأفهام — صفحة 430 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية