الثاني : ما لا بدل له على الخصوص .
وهو خمسة أقسام :
الأول : الحمام . وهو اسم لكل طائر يهدر ويعب الماء . وقيل : كل
مطوق .
شرح
قوله : " ما لا بدل له على الخصوص " .
المراد بالبدل على الخصوص ما ورد النص بتعيينه في المادة المعينة ، كما وقع في
الخمسة السابقة على ما ادعوه ، وإلا فقد عرفت تخلفه في بعض الموارد ، لقصور دلالة
النص عليه . ونبه بالخصوص على أن هذه المذكورات قد يكون لها بدل كما في الشاة
في الحمام ، فإن لها بدلا عند تعذرها ، وهو إطعام عشرة مساكين ، فإن تعذر فصيام
ثلاثة أيام ، كما ورد في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ، لكنه بدل على العموم لا يختص
به .
قوله : " الحمام وهو اسم لكل طائر يهدر . . . الخ " .
معنى يهدر يوالي صوته . ومعنى يعب الماء - بالعين المهملة - يشربه من غير
مص كما يعب الدواب ، ولا يأخذه بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير .
واختلاف الفقهاء في التعريف على القولين منشؤه اختلاف أهل اللغة في تعريفه .
وأقرب التعريفين الثاني . وهو الذي قطع به الشهيد في الدروس ( 2 ) ولم يذكر غيره .
قال الجوهري : الحمام عند العرب ذوات الأطواق من نحو الفواخت ، والقماري ،
وساق حر ، والقطا ، والوراشين وأشباه ذلك ، يقع على الذكر والأنثى ، لأن الهاء إنما
دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث . قال : وعند العامة أنها الدواجن فقط ( 3 ) .
والدواجن التي تستفرخ في البيوت . وعلى كل حال فلا بد من إخراج القطا والحجل
من التعريف ، لأن لها كفارة معينة غير كفارة الحمام ، مع مشاركتها لها في التعريف .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 343 ح 1187 ، الوسائل 9 : 186 ب " 2 " من أبواب كفارات الصيد ح 11 .
( 2 ) الدروس : 100 .
( 3 ) الصحاح 5 : 1906 .