تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
الشيخ هذه العبارة المجملة . ومستند هذا الحكم ظاهر الرواية الأخيرة التي رواها سليمان بن خالد في المسألة السابقة من أن " في كتاب علي عليه السلام في بيض القطا كفارة مثل ما في بيض النعام " ( 1 ) وحيث لم يمكن جعلها مثلها مطلقا جمعا بين الأخبار السابقة وحمل كل خبر على حالة ، حملت هذه على هذه الحالة ، وهو ما لو تعذر الإرسال وفيه أمران : أحدهما : منع دلالة الخبر على ذلك ، بل مقتضاه ثبوت أصل الكفارة في بيض القطا ، كما أن الكفارة ثابتة في بيض النعام ، فهو تشبيه أصل الكفارة بأصل الكفارة ، لا تشبيه الكيفية بالكيفية ، فإن المشابهة لا تقتضي المساواة من كل وجه ويؤيد إرادة هذا المعنى قوله في الخبر الآخر : " يصنع فيه من الغنم كما يصنع في بيض النعام من الإبل " ( 2 ) ، وحينئذ فلا دلالة للخبر على كيفية كفارة بيض القطا ، فيرجع إلى الأخبار الأخر ، وقد دلت على الحكم السابق مع إمكان تلك الأفراد ، أما مع تعذرها فلا . الثاني : أنه قد علم أن مع إمكان الإرسال - وهي الحالة الاختيارية - لا يجب في البيضة شاة ، بل نتاجها حين تولد إن اتفق ولا شك أنه أقل قيمة من الشاة . ويكفي في العلم بنقصها أن في البيضة بعد تحرك الفرخ ، من صغار الغنم كما مر ( 3 ) ، وقبل التحرك أضعف حالا ، ففيه الإرسال الذي غاية أمره أن ينتج صغير الغنم ، وفيه ما لا ينتج ، كما أن البيض الذي هو كفارته فيه ما يفرخ وفيه ما لا يفرخ . ومثله القول في بيض النعام ، فإن فيه مع التحرك فتى الإبل ، ومع عدمه الإرسال الذي غايته أن ينتج صغير الإبل ، فضلا عن فتاها ، ولأن الإرسال أخف مؤنة على المالك ، إذ لا ثمن
هامش
( 1 ) راجع ص 422 . ( 2 ) التهذيب 5 : 356 ح 1238 ، الاستبصار 2 : 203 ح 690 ، الوسائل 9 : 218 ب " 25 " من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 3 . ( 3 ) في ص : 421 .