الغنم في إناث منها بعدد البيض ، فما نتج فهو هدي .
شرح
الأول : هذه الأخبار مطلقة في البيض من غير فرق بين حالاته لكنها لما كانت
مختلفة في الحكم وجب حملها على الحالات المختلفة فيحمل خبر الإرسال على ما إذا
لم يتحرك الفرخ ، ويحمل وجوب البكارة أو المخاض على ما إذا تحرك ، لتناسب
الحالتين ، وتوافق حكم بيض النعام ، فإن الأمر فيه كذلك من غير إجمال . ويؤيد
التفصيل قوله عليه السلام في الخبر الآخر : " إن كفارته مثل كفارة بيض النعام " .
وهذا جمع حسن بينها ، فضعف اطلاق بعض الأصحاب الإرسال ( 1 ) ، وبعضهم
المخاض ( 2 ) عملا بالأحاديث من أحد الجانبين خاصة ، فإن فيه طرحا للجانب
الآخر . الثاني قد عرفت أن أحد القسمين - وهو ما لو تحرك الفرخ - قد بقي فيه
روايتان : إحداهما
وجوب بكارة من الغنم ، وهي صحيحة ، وعمل بها بعض
الأصحاب ( 3 ) ، والثانية مخاض منها ، وهي الرواية الأخرى ( 4 ) والعمل بمضمونها هو
القول المشهور . ذهب إليه العلامة في المختلف ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) ، والشهيد في
الدروس ( 7 ) ، وجماعة ( 8 ) من المتقدمين . وكأن فيه جمعا بين الروايتين ، فإن البكارة - كما
قد عرفت - جمع لبكر أو لبكرة وهي الفتى . والمخاض ما من شأنه أن يكون ماخضا ،
هامش
( 1 ) المقنع : 78 ، المقنعة : 436 ، المراسم : 120 ، الغنية " الجوامع الفقهية " 514 ، الكافي : 206 .
( 2 ) لم نظفر بالقائل به .
( 3 ) إيضاح ترددات الشرائع : 218 وقد تقدمت الصحيحة في ص 422 .
( 4 ) المتقدمة في ص 422 .
( 5 ) المختلف : 276 .
( 6 ) التذكرة 1 : 346 .
( 7 ) الدروس : 100 .
( 8 ) الشيخ في المبسوط 1 : 344 ، النهاية : 227 ، التهذيب 5 : 357 والاستبصار 2 : 204 وابن حمزة
في الوسيلة : 169 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 565 .