تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام .
شرح
الآية الشريفة ( 1 ) ، فإن الصغير أقرب مماثلة للفرخ من الكبير الذي قد صلح للحمل ، ويعمل بموجب الخبر الصحيح ، ويطرح المقطوع ، أو يحمل على الأفضل . الرابع : " ألحق أكثر الأصحاب القبج بالقطا . والأخبار التي استدلوا بها خالية عن ذكر القبج . ويمكن القول بإلحاقه بالحمام لأنه صنف منه فيجب فيه شاة ، إلا أن إلحاقه بالقطا يوجب ضعف حكمه ، وأصالة البراءة من وجوب الزائد عن الصغير ، والقرب من المماثلة ، والعمل بالمشهور يقتضي إلحاقه بالقطاة فالعمل به أولى . مع أن بعض الأصحاب ( 2 ) صرح بالحاقه بالحمام في حكم البيض ، ولا بأس به . قوله : " فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام " . إذا عجز عن إرسال فحول الغنم في الإناث جزاء لهذا البيض ، فقد اختلف الأصحاب فيه لعدم نص ظاهر عليه . فقال الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) - وتبعه عليه المصنف والعلامة ( 4 ) - : إن حكمه حينئذ حكم من كسر بيض النعام . وقد اختلف في تفسير هذا الكلام . فالظاهر منه - وهو الذي فسره ابن إدريس - أن المراد أنه يجب عن كل بيضة شاة ، فإن عجز عنها أطعم عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ( 5 ) . وهذا الحكم صرح به الشيخ المفيد ( 6 ) ( رحمه الله ) قبل ذكر
هامش
( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) في هامش " ج " و " ه‍ " و " ك " هو ابن البراج ( رحمه الله ) راجع المهذب 1 : 224 . ( 3 ) النهاية : 227 . ( 4 ) التبصرة : 75 ، الإرشاد 1 : 319 والقواعد 1 : 94 . ( 5 ) السرائر 1 : 565 . ( 6 ) المقنعة : 436 ، لاحظ الهامش وما حكاه عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 566 .