فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام .
شرح
الآية الشريفة ( 1 ) ، فإن الصغير أقرب مماثلة للفرخ من الكبير الذي قد صلح للحمل ،
ويعمل بموجب الخبر الصحيح ، ويطرح المقطوع ، أو يحمل على الأفضل .
الرابع : " ألحق أكثر الأصحاب القبج بالقطا . والأخبار التي استدلوا بها خالية
عن ذكر القبج . ويمكن القول بإلحاقه بالحمام لأنه صنف منه فيجب فيه شاة ، إلا
أن إلحاقه بالقطا يوجب ضعف حكمه ، وأصالة البراءة من وجوب الزائد عن
الصغير ، والقرب من المماثلة ، والعمل بالمشهور يقتضي إلحاقه بالقطاة فالعمل به
أولى . مع أن بعض الأصحاب ( 2 ) صرح بالحاقه بالحمام في حكم البيض ، ولا بأس
به .
قوله : " فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام " .
إذا عجز عن إرسال فحول الغنم في الإناث جزاء لهذا البيض ، فقد اختلف
الأصحاب فيه لعدم نص ظاهر عليه . فقال الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) - وتبعه عليه
المصنف والعلامة ( 4 ) - : إن حكمه حينئذ حكم من كسر بيض النعام .
وقد اختلف في تفسير هذا الكلام . فالظاهر منه - وهو الذي فسره ابن إدريس
- أن المراد أنه يجب عن كل بيضة شاة ، فإن عجز عنها أطعم عشرة مساكين ، فإن
عجز صام ثلاثة أيام ( 5 ) . وهذا الحكم صرح به الشيخ المفيد ( 6 ) ( رحمه الله ) قبل ذكر
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) في هامش " ج " و " ه " و " ك " هو ابن البراج ( رحمه الله ) راجع المهذب 1 : 224 .
( 3 ) النهاية : 227 .
( 4 ) التبصرة : 75 ، الإرشاد 1 : 319 والقواعد 1 : 94 .
( 5 ) السرائر 1 : 565 .
( 6 ) المقنعة : 436 ، لاحظ الهامش وما حكاه عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 566 .