الرابع : في كسر بيض النعام - إذا تحرك فيها الفرخ - بكارة من
الإبل ، لكل واحدة واحد .
وقبل التحرك إرسال فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض ، فما
نتج فهو هدي .
شرح
قوله : " في كسر بيض النعام إذا تحرك فيها الفرخ . . . الخ " .
البكارة - بالكسر - جمع بكر وبكرة بالفتح . والمراد به الفتى من الإبل . ولا
فرق فيه بين الذكر والأنثى ، لأن مورد النص ( 1 ) هذا الجمع ، وهو شامل لهما . ولم أقف
على تحديد لسنه ، والظاهر أن المراد به ابن المخاض وبنته فصاعدا ، ما دام يصدق
عليه اسم الفتى . ولو عجز عنه ، قيل : كان بدله كبدل الكبير .
ولم نعلم مأخذه ، إلا كونه يجزي
عما هو أعظم . ولو بان البيض فاسدا أو الفرخ ميتا أو عاش سويا فلا شئ عليه . ولو
مات الفرخ بعد أن خرج حيا ففيه ما في فرخ النعام ، وقد تقدم ( 2 ) . وإنما جمع المصنف
الجزاء بلفظ البكارة بسبب جمعه البيض . والضابط أن في كل بيضة بكر أو بكرة .
وأما تعبير من عبر بأن في كل بيضة بكارة كما صنع العلامة في التحرير ( 3 ) فقد تجوز كثيرا .
قوله : " وقبل التحرك إرسال فحولة الإبل . . . الخ " .
المراد أن الإناث بعدد البيض . وأما الذكورة فلا تقدير لها ، إلا ما احتاجت
إليها الإناث عادة . وقيل : يجب في الفحول بلوغ العدد أيضا . ولا يكفي مجرد
الإرسال حتى تشاهد كل واحدة قد طرقت من الفحل . ويشترط صلاحية الإناث
للحمل ، فلا يكفي الصغيرة والكبيرة الخارجتين عن ذلك
وهذا الحكم من متفردات علمائنا . وبه روايات صحيحة عن أئمتنا عليهم
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 389 ح 5 ، التهذيب 5 : 355 ح 1233 ، الاستبصار 2 : 202 ح 687 ، الوسائل 9 :
217 ب " 24 " من أبواب كفارات الصيد ح 4 .
( 2 ) راجع ص 417
( 3 ) تحرير الأحكام : 116 .