ومع العجز ، عن كل بيضة شاة . ومع العجز إطعام عشرة
مساكين . فإن عجز صام ثلاثة أيام .
الخامس : في كسر بيض القطا والقبج إذا تحرك الفرخ من صغار
شرح
السلام . وفي بعضها أن عليا عليه السلام لما سئل عن ذلك أمر بسؤال الحسن عليه
السلام ، فأجاب بذلك . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا بني ، كيف قلت
ذلك ، تعلم أن الإبل ربما أزلقت ، أو كان فيها ما يزلق ؟ فقال : يا أمير المؤمنين
والبيض ربما أمرق ، أو كان فيه ما يمرق . فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم قال :
صدقت يا بني . ثم تلا : " ذرية بعضها من بعض " ( 1 ) .
واعلم أنه لا فرق هنا وفيما تقدم بين كسر البيض بنفسه أو بدابته ، لأنه سبب
في الاتلاف ، وللخبر ( 2 ) . ولو ظهر البيض فاسدا أو الفرخ ميتا فلا شئ كما مر .
وظاهر الأخبار ( 3 ) والفتاوى أنه يصرف لمصالح الكعبة ، لا للمساكين كما في
غيره من الجزاء ، وأنه لا يحتاج بعد نتاجه إلى التربية ، بل يصرفه في ذلك الوقت .
وعبارة الكتاب أطلق كونه هديا ، وهو لا يقتضي كونه للكعبة ، بل ظاهره جواز تفريقه
على المساكين . ويمكن جواز ذلك بناء على أن ما وجب للكعبة يجوز صرفه لمعونة
الحاج والزائرين ، كما يحقق - إن شاء الله - في باب النذر .
قوله : " ومع العجز عن كل بيضة شاة ومع العجز إطعام . . . الخ " .
أي مع العجز عن الإرسال يجب الشاة ، ثم إطعام عشرة مساكين ، لكل
مسكين مد . وهذا البدل مخالف في المصرف لمبدله ، وموافق للقاعدة المستمرة من
كون الفداء مصروفا إلى المساكين . وهذه الكفارة مما لا خلاف في أن أقسامها على
الترتيب ، وكذا ما بعدها . وإنما الخلاف في الثلاثة المتقدمة .
قوله : " في كسر بيض القطا والقبج . . . الخ " .
هامش
( 1 ) المقنعة : 436 ، التهذيب 5 : 354 ح 1231 ، الوسائل 9 : 215 ب " 23 " من أبواب كفارات الصيد
ح 4 . والآية في سورة آل عمران : 34 .
( 2 ) التهذيب 5 : 355 ح 1232 ، الاستبصار 2 : 202 ح 686 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 و 4 .
( 3 ) انظر الوسائل 9 : 214 ب " 23 " من أبواب كفارات الصيد .