ومع العجز تقوم البدنة ، ويفض ثمنها على البر ، ويتصدق به لكل
مسكين مدان ، ولا يلزم ما زاد عن ستين .
شرح
جزورا " ( 1 ) فعلى هذه الرواية يجزي الذكر . والأقوى البدنة لأنها في الصحيح .
ولا فرق في ذلك بين كبير النعامة وصغيرها ، ولا بين ذكرها وأنثاها . وربما قيل
باعتبار المماثلة بين الصيد وفدائه ، ففي الصغير إبل في سنه ، وفي الأنثى أنثى ، وفي
الذكر ذكر . واختاره العلامة في موضع من التذكرة ( 2 ) . سنة ، وفي الأنثى أنثى ، وفي
الذكر ذكر . واختاره العلامة في موضع من التذكرة ( 2 ) .
قوله : " ومع العجز تقوم البدنة ويقض ثمنها على البر . . . الخ " .
عبر المصنف وجماعة ( 3 ) بإطعام البر . وأطلق جماعة ( 4 ) وكثير من الأحاديث ( 5 )
الطعام وهو أقوى . ووجوب مدين لكل مسكين هو المشهور . وهو في موثق أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام ( 6 ) .
والذي في صحيحة معاوية بن عمار : " من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ،
فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدق فليطعم ستين مسكينا لكل مسكين
مدا " ( 7 ) وعمل بها ابن بابويه ( 8 ) وأبو الصلاح ( 9 ) . وهذا القول أقوى دليلا ، والأول
أولى وأشهر
والأقوى أنه لا يزيد على إطعام ستين فالزايد له . ولا يجب عليه إكمالها لو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب المذكور ح 3 و 6 .
( 2 ) التذكرة 1 : 347 .
( 3 ) راجع المبسوط 1 : 339 ، الكافي في الفقه : 205 ، الغنية " الجوامع الفقهية " : 513 ، السرائر 1 :
556 .
( 4 ) كما في المقنع : 78 والجامع للشرائع : 189 .
( 5 ) الوسائل 9 : 183 ب " 2 " من أبواب كفارات الصيد .
( 6 ) الكافي 4 : 387 ح 10 ، التهذيب 5 : 341 ح 1183 ، الوسائل الباب المذكور ح 1 .
( 7 ) التهذيب 5 : 343 ح 1187 ، الوسائل الباب المذكور ح 11 .
( 8 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 272 .
( 9 ) الذي يظهر من الكافي في الفقيه : 205 . خلاف ذلك . ولعله سهو من قلمه الشريف أو من بعض النساخ
والقائل به ابن أبي عقيل كما في المختلف : 272 .