الثاني : بقرة الوحش وحمار الوحش . وفي قتل كل واحد منهما بقرة
أهلية . ومع العجز يقوم البقرة الأهلية ، ويفض ثمنها على البر ، ويتصدق
به لكل مسكين مدان . ولا يلزم ما زاد على الثلاثين . ومع العجز يصوم
عن كل مدين يوما . وإن عجز صام تسعة أيام .
الثالث : في قتل الظبي شاة . ومع العجز يقوم الشاة ، ويفض ثمنها
على البر ، ويتصدق به لكل مسكين مدان . ولا يلزم ما زاد عن عشرة ، فإن
عجز صام عن كل مدين يوما ، فإن عجز صام ثلاثة أيام .
وفي الثعلب والأرنب شاة . وهو المروي . وقيل : فيه ما في الظبي .
شرح
ولأنه مقدم عليه فيما هو أقوى ، فيجزي بطريق أولى ، مع احتمال عدم الاجزاء على
هذا التقدير ، لأنه غير الفرض .
قوله : " وفي كل واحد منهما بقرة أهلية . . . الخ " . الكلام في البدل كما تقدم في النعامة ( 1 ) ، بمعنى فض القيمة على البر ، فإن
زاد على الثلاثين لم يجب الزائد ، وإن نقص لم يجب الاكمال . وإذا انتقل إلى الصوم
صام ثلاثين إن لم تنقص القيمة عنها ، وإلا اقتصر على ما قابلها . والظاهر أن المراد
بالبقرة المسنة فصاعدا . ولو كان المقتول فرخا منهما ففيه من صغير البقرة في سنه كما مر
قوله : " في قتل الظبي شاة "
الكلام هنا كما مر بالتقريب السابق .
قوله : " وفي الثعلب والأرنب شاة وهو المروي وقيل : فيه ما في
الظبي " .
القائل بإلحاقه بالظبي الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) . ومستندهم غير واضح .
هامش
( 1 ) ص 415 .
( 2 ) المبسوط 1 : 340 .
( 3 ) كما في الكافي في الفقه : 205 ، الغنية " الجوامع الفقهية " 513 شرح جمل العلم والعمل لابن البرج :
238 ، السرائر 1 : 557 إشارة السبق " الجوامع الفقهية " : 128 ، والجامع للشرائع : 189 .