الأول : ما لكفارته بدل على الخصوص ، وهو كل ما له مثل من
النعم ، وأقسامه خمسة :
الأول : النعامة . وفي قتلها بدنة .
شرح
منه ، فإذا خرج بهما فالظاهر جواز أكلهما حينئذ واتلافهما ، لأنهما بعد الاخراج يصيران
كباقي الحيوانات التي لا حرمة لها خارجة . ويحتمل استمرار التحريم لتحرمهما بالحرم
ابتداء خرج منه الاخراج فيبقى الباقي .
قوله : " وهو كل ماله مثل النعم " .
المراد بالمماثلة هنا المماثلة بينهما باعتبار الصورة ، فإن النعامة تشابه البدنة ، وبقرة
الوحش تشابه البقرة الأهلية ، والظبي يشابه الشاة .
وهذا المعنى يتم في هذه الثلاثة ، لا في غيرها من ذوات الأمثال ، فإن البيوض
التي عدها من ذوات الأمثال ليست مماثلة لفدائها صورة ولا قيمة . والحق أن الاعتبار
في المثل بما نص الشارع على مثله ، سواء وافق في الصورة تقريبا كالثلاثة الأول أو لا
كالبيض المذكور . وإنما عبر بالمثل لاعتبار الله تعالى له في قوله : " فجزاء مثل ما قتل من
النعم " ( 1 ) ولذلك اعتبر بعض العامة المماثلة الصورية مطلقا ، وبعضهم المماثلة في
القيمة
قوله : " والنعامة وفي قتلها بدنة " .
البدنة من الإبل ، الناقة . قاله الجوهري ( 2 ) . وهي ما كمل لها خمس سنين
ودخلت في السادسة ، فالمراد حينئذ منها الأنثى فلا يجزي الذكر .
قال أبو عبيدة :
الناقة من الإبل بمنزلة المرأة ، والجمل بمنزلة الرجل ، كما أن البكر والبكرة بمنزلة
الفتى والفتاة . وقد ورد الأمر بالبدنة في قتل النعامة في صحيحة حريز عن الصادق
عليه السلام ( 3 ) وغيرها ( 4 ) . نعم روى أبو الصباح الكناني عنه عليه السلام " أن فيها
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) الصحاح 5 : 2077 .
( 3 ) الوسائل 9 : 181 ب 1 و 2 من أبواب كفارات الصيد .
( 4 ) الوسائل 9 : 181 ب 1 و 2 من أبواب كفارات الصيد .