تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الأول : ما لكفارته بدل على الخصوص ، وهو كل ما له مثل من النعم ، وأقسامه خمسة :
الأول : النعامة . وفي قتلها بدنة .
شرح
منه ، فإذا خرج بهما فالظاهر جواز أكلهما حينئذ واتلافهما ، لأنهما بعد الاخراج يصيران كباقي الحيوانات التي لا حرمة لها خارجة . ويحتمل استمرار التحريم لتحرمهما بالحرم ابتداء خرج منه الاخراج فيبقى الباقي . قوله : " وهو كل ماله مثل النعم " . المراد بالمماثلة هنا المماثلة بينهما باعتبار الصورة ، فإن النعامة تشابه البدنة ، وبقرة الوحش تشابه البقرة الأهلية ، والظبي يشابه الشاة . وهذا المعنى يتم في هذه الثلاثة ، لا في غيرها من ذوات الأمثال ، فإن البيوض التي عدها من ذوات الأمثال ليست مماثلة لفدائها صورة ولا قيمة . والحق أن الاعتبار في المثل بما نص الشارع على مثله ، سواء وافق في الصورة تقريبا كالثلاثة الأول أو لا كالبيض المذكور . وإنما عبر بالمثل لاعتبار الله تعالى له في قوله : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ( 1 ) ولذلك اعتبر بعض العامة المماثلة الصورية مطلقا ، وبعضهم المماثلة في القيمة قوله : " والنعامة وفي قتلها بدنة " . البدنة من الإبل ، الناقة . قاله الجوهري ( 2 ) . وهي ما كمل لها خمس سنين ودخلت في السادسة ، فالمراد حينئذ منها الأنثى فلا يجزي الذكر . قال أبو عبيدة : الناقة من الإبل بمنزلة المرأة ، والجمل بمنزلة الرجل ، كما أن البكر والبكرة بمنزلة الفتى والفتاة . وقد ورد الأمر بالبدنة في قتل النعامة في صحيحة حريز عن الصادق عليه السلام ( 3 ) وغيرها ( 4 ) . نعم روى أبو الصباح الكناني عنه عليه السلام " أن فيها
هامش
( 1 ) المائدة : 95 . ( 2 ) الصحاح 5 : 2077 . ( 3 ) الوسائل 9 : 181 ب 1 و 2 من أبواب كفارات الصيد . ( 4 ) الوسائل 9 : 181 ب 1 و 2 من أبواب كفارات الصيد .