ولو عجز صام عن كل مدين يوما ، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما .
شرح
نقصت عن الستين ، لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
قوله : " ولو عجز صام عن كل مدين يوما " .
ظاهر العبارة يقتضي وجوب صوم ستين يوما ، إلا أن ينقص القيمة عن
الستين ، فيقتصر على صيام قدر ما وسعت من المساكين ، وظاهر الأخبار يقتضيه .
وذهب جماعة من الأصحاب ( 2 ) إلى وجوب صوم ستين مطلقا ، ولا شاهد له ، وإن
كان هو الأحوط .
ثم إن قلنا بجواز الاقتصار على صوم ما قابل الاطعام ، فوافقت القيمة عددا
معينا كالخمسين فظاهر . وإن فضل عن مسكين فضل لا يبلغ المد أو المدين وجب
دفعه إلى مسكين آخر وإن قل . لكن هل يجب صوم يوم في مقابلته ؟ الأجود ذلك ،
لأن ذلك القدر وإن نقص عن المد والمدين لكن يصدق عليه أنه طعام في الجملة ،
وقد قال الباقر عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم : " فإن لم يكن عنده فليصم
بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما " ( 3 ) . ويحتمل عدم وجوب صوم في مقابلته حملا
للطعام على المعهود المأمور ، وهو المد أو المدان . ويؤيده رواية أبي عبيدة في الموثق عن
الصادق عليه السلام : " فإن لم يقدر على إطعام صام لكل نصف صاع يوما " ( 4 ) . وفي
التذكرة لا نعلم خلافا في وجوب صوم يوم كامل هنا ، لأن صيام اليوم لا يتبعض ،
والسقوط غير ممكن لشغل الذمة ، فيجب إكمال اليوم ( 5 ) .
قوله : " وإن عجز صام ثمانية عشر يوما " .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 232 ح 1110 ، الوسائل الباب المذكور ح 7 .
( 2 ) المقنعة : 435 ، جمل العلم والعمل : 113 ، المراسم : 119 ، قواعد الأحكام 1 : 94 .
( 3 ) التهذيب 5 : 342 ح 1184 ، الوسائل 9 : 185 ب " 2 " من أبواب كفارات الصيد ح 8 .
( 4 ) الكافي 4 : 387 ح 10 ، التهذيب 5 : 341 ح 96 و 466 ح 1626 ، الوسائل 9 : 183 ب " 2 " من
أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 5 ) التذكرة 1 : 345 .