ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة على رواية . ولا
يجوز قتلها ولا أكلها .
الثاني : ما يتعلق به الكفارة ، وهو ضربان :
شرح
وثانيهما : جعل كفارته صدقة مطلقة ولو كفا من طعام يدل على الاجتزاء
بمطلق الصدقة وإن لم يكن طعاما . والرواية كما قد علمت دلت على وجوب شئ
من الطعام وإن قل ، لا على وجوب شئ من الصدقة ، فلا يجزي غير الطعام .
وأطلق الشهيد في الدروس أن في الزنبور كف من طعام أو تمر ( 1 ) ، فمفهومه أن ما
دون الكف لا يجزي . وكذلك مفهوم عبارة المصنف . والوجه ما قلناه ، فإنه مدلول
النص الصحيح .
واعلم أن الزنبور - بضم أوله - ذباب لساع . وهو نوعان أحمر وأصفر ، وإن
كان قد يطلق على الأصفر الصغير اسم آخر .
قوله : " ويجوز شراء القماري والدباسي . . . الخ " .
القماري - بفتح القاف - جمع القمري - بضمه - وهو طائر معروف مطوق
منسوب إلى طير قمر ( 2 ) . والدباسي جمع دبسي - بضم الدال - منسوب إلى طير دبس
بضمها . وقيل إلى طير دبس الرطب - بكسرها - وهو ما يسيل منه . وإنما
ضمت الدال مع كسرها في المنسوب إليه على الثاني لأنهم يغيرون في النسب
كالدهري والسهلي ( 3 ) . وهذان مستثنيان من الصيد باعتبار جواز شرائهما حالة الاحرام وإخراجهما من
الحرم ، بخلاف غيرهما مما يحرم . وليسا مستثنيين مطلقا ، فلا يجوز إتلافهما ، ولا أكلهما
للمحرم ، وأما المحل فيحرم عليه إتلافهما في الحرم قطعا ، وكذا أكلهما . وله إخراجهما
هامش
( 1 ) الدروس : 101 .
( 2 ) راجع الصحاح 2 : 799 و 3 : 926 .
( 3 ) راجع الصحاح 2 : 799 و 3 : 926 .