تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة على رواية . ولا يجوز قتلها ولا أكلها .
الثاني : ما يتعلق به الكفارة ، وهو ضربان :
شرح
وثانيهما : جعل كفارته صدقة مطلقة ولو كفا من طعام يدل على الاجتزاء بمطلق الصدقة وإن لم يكن طعاما . والرواية كما قد علمت دلت على وجوب شئ من الطعام وإن قل ، لا على وجوب شئ من الصدقة ، فلا يجزي غير الطعام . وأطلق الشهيد في الدروس أن في الزنبور كف من طعام أو تمر ( 1 ) ، فمفهومه أن ما دون الكف لا يجزي . وكذلك مفهوم عبارة المصنف . والوجه ما قلناه ، فإنه مدلول النص الصحيح . واعلم أن الزنبور - بضم أوله - ذباب لساع . وهو نوعان أحمر وأصفر ، وإن كان قد يطلق على الأصفر الصغير اسم آخر . قوله : " ويجوز شراء القماري والدباسي . . . الخ " . القماري - بفتح القاف - جمع القمري - بضمه - وهو طائر معروف مطوق منسوب إلى طير قمر ( 2 ) . والدباسي جمع دبسي - بضم الدال - منسوب إلى طير دبس بضمها . وقيل إلى طير دبس الرطب - بكسرها - وهو ما يسيل منه . وإنما ضمت الدال مع كسرها في المنسوب إليه على الثاني لأنهم يغيرون في النسب كالدهري والسهلي ( 3 ) . وهذان مستثنيان من الصيد باعتبار جواز شرائهما حالة الاحرام وإخراجهما من الحرم ، بخلاف غيرهما مما يحرم . وليسا مستثنيين مطلقا ، فلا يجوز إتلافهما ، ولا أكلهما للمحرم ، وأما المحل فيحرم عليه إتلافهما في الحرم قطعا ، وكذا أكلهما . وله إخراجهما
هامش
( 1 ) الدروس : 101 . ( 2 ) راجع الصحاح 2 : 799 و 3 : 926 . ( 3 ) راجع الصحاح 2 : 799 و 3 : 926 .