ولا بأس بقتل البرغوث . وفي الزنبور تردد ، والوجه المنع . ولا كفارة
شرح
على جواز قتلهما ( 1 ) . وعلى الأول ، لو اتفق من رميهما قتلهما بغير قصد فلا شئ عليه .
وهل يجب الاقتصار على ما يتأدى به تنفيرهما ؟ نظر ، من اطلاق النصوص
بجواز رميهما كيف اتفق ، ومن النهي عن قتلهما . فطريق الجمع محاولة تنفيرهما
خاصة . والعمل بالرواية المقتضية لإباحة الرمي يقتضي اختصاصه بما لو كانت الحدأة
على ظهر البعير فلا يجوز عن غيره . أما الغراب فجائز مطلقا . وربما قيد ( 2 ) الغراب
الذي يجوز رميه بالمحرم منها ، يجوز أكله منه كالزاغ لا يجوز رميه مطلقا . والأصح
جواز رمي الجميع .
والحدأة - بكسر الحاء وفتح الدال مع الهمز المحرك مثال عنبة - طائر مخصوص
وأحد جموعه حدأ ، كحبرة وحبر ، وعنبة وعنب . قال الجوهري : ولا يقال : حدأة
بالفتح . والعامة تقول : حد ، بالفتح غير مهموز ( 3 ) . وأما الغراب فهو أربعة
أصناف . وسيأتي بيانها في باب الأطعمة إن شاء الله . وفي بعض كتب اللغة أن الحدأة
منها أسود ومنها رمد ( 4 ) .
قوله : " ولا بأس بقتل البرغوث " .
هذا هو الأقوى ، للأصل ولرواية زرارة عن الصادق عليه السلام ( 5 ) . وذهب
جماعة - منهم الشيخ في التهذيب ( 6 ) والعلامة ( 7 ) - إلى تحريم قتله ، وهو أولى . وعلى
تقدير التحريم لا فدية له للأصل .
قوله : " وفي الزنبور تردد والوجه المنع " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 338 .
( 2 ) في حاشية " ج " و " ه " و " و " : المقيد هو المحقق الشيخ علي في حاشية الكتاب . ومنه سلمه الله يراجع
حاشية المحقق الثاني على الشرائع : 265 .
( 3 ) الصحاح 1 : 43 مادة " حدأ " .
( 4 ) حياة الحيوان 1 : 325 .
( 5 ) الكافي 4 : 364 ح 6 ، الوسائل 9 : 164 ب " 79 " من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 6 ) التهذيب 5 : 366 ذيل ح 1275 .
( 7 ) التذكرة 1 : 330 ، المنتهى 2 : 796 و 800 .