تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولا كفارة في قتل السباع ، ماشية كانت أو طائرة ، إلا الأسد ، فإن على قاتله كبشا إذا لم يرده ، على رواية فيها ضعف . وكذا لا كفارة فيما تولد بين وحشي وإنسي ، أو بين ما يحل للمحرم وما يحرم ، ولو قيل : يراعى الاسم ، كان حسنا . ولا بأس بقتل الأفعى والعقرب والفأرة ، وبرمي الحداة والغراب رميا .
شرح
أي مثل صيد البحر في عدم تحريم صيده ، كما ورد به النص عندنا ( 1 ) ، خلافا لبعض العامة . والدجاج الحبشي قيل : إنه طائرا أغبر اللون في قدر الدجاج الأهلي أصله من البحر . قوله : " ولا كفارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة . . . الخ " . المراد من عدم الكفارة ففي تحريم صيدها - كما تقدم في صيد البحر - وإن كان اللفظ أعم . والأقوى أنه لا شئ في قتل السباع مطلقا ، لضعف الرواية الدالة على الوجوب ( 2 ) . وربما حملت على الاستحباب ، فإن دلائل الاستحباب يتسامح فيها . قوله : " وكذا لا كفارة فيما تولد بين وحشي وإنسي - إلى قوله - حسنا " . القول الأول للشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) . وما حسنه المصنف أقوى ، لأن النص ورد على أشياء مسماة ، فيثبت في كل ما صدق عليه الاسم . ولو انتفى عنه الاسمان ، فإن لم يكن ممتنعا فلا شئ ، وإن كان ممتنعا قيل : يحرم . وفيه نظر ، لأنه ليس بمحلل ، فلا يكفي وصف الامتناع فيه . فإن التحريم مشروط بامتناع المحلل ، أو المحرمات المذكورة ، وليس منها . قوله : " وبرمي الحدأة والغراب رميا " . مقتضاه عدم جواز قتلهما . وهو ظاهر الأخبار ( 4 ) . ويظهر من المبسوط الاجماع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 9 : 234 ب " 40 " من أبواب كفارات الصيد . ( 2 ) الكافي 4 : 237 ح 26 ، التهذيب 5 : 366 ح 1275 ، الاستبصار 2 : 208 ح 712 ، الوسائل 9 : 234 ب " 39 " من كفارات الصيد وتوابعها . ( 3 ) المبسوط 1 : 338 . ( 4 ) الوسائل 9 : 166 ب " 81 " من أبواب تروك الاحرام .
مسالك الأفهام — صفحة 410 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية