شرح
التاسع : مكانه منى على الأول ، لأن الذبح يوم النحر يكون بها ، وعلى الثاني
يتخير بينها وبين مكة ، لاشتراكهما في المحلية لذبح الهدي في الجملة ، وإن كان
أحدهما محل ذبح الحج والآخر العمرة . والأول أولى .
العاشر : " مصرفه الفقراء والمساكين بتلك البقعة . ويسقط اعتبار الأكل قطعا .
ويمكن اعتبار الاهداء والصدقة لامكانهما ، والاكتفاء بالذبح خاصة كهدي القران
غير الواجب بنذر وشبهه لأصالة البراءة ما زاد على الذبح . والأخبار والفتاوى خالية
من بيان مصرفه وزمانه ومكانه .
الحادي عشر : لو أخلفوا الميعاد ، وتبين أن هديه لم يذبح وقت تحلله فلا شئ
عليه ، لامتثاله المأمور به ، ولرواية أبي الصباح عن الصادق عليه السلام وفيها : " قلت
فإن أخلفوا في ميعادهم وأبطأوا في السير ، عليه جناح في ذلك اليوم الذي واعدهم ؟
قال : لا ، ويحل في اليوم الذي واعدهم " ( 1 ) وقد تقدم مثله في المحصر ( 2 ) مع كونه واجبا
عليه .
الثاني عشر : " أكثر الأخبار اقتصر فيها على هذه المواعدة والاجتناب . ولكن زاد
في الرواية المتقدمة أنه يأمر نائبه أن يطوف عنه أسبوعا وأنه يتهيأ للدعاء يوم عرفة إلى
الغروب ، وهو حسن . والزيادة غير المنافية مقبولة . ولو ترك ذلك أمكن تأدي
الوظيفة ، كما لو ترك التقليد الذي تضمنته تلك الروايات دونها . والظاهر أنه لا ترتيب
بين الذبح والطواف لاطلاق النص ، وإن كان الذبح معطوفا على الطواف بالواو ،
فإنها لا تفيد الترتيب .
واعلم أن هذه العبارة قد وردت في النصوص الصحيحة المتكثرة ، وذكرها أكثر
الأصحاب في كتبهم ، وأفتوا بمضمونها وإثبات الأحكام الشرعية يحصل بدون
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 539 ح 1 ، الوسائل الباب المذكور ح 1 .
( 2 ) في ص : 402 .