شرح
شاء قبل وقت المواعدة للذبح ولو لحظة . والموجود في الفتاوى الاحرام عند المواعدة
بالتقليد .
الخامس : يفتقر اجتنابه لما يجتنب المحرم إلى النية كغيره من العبادات ،
فينوي : " أجتنب كذا وكذا من تروك الاحرام أو ما يجتنب المحرم لندبه قربة إلى الله "
وشبه ذلك ويلبس ثوبي الاحرام إلى وقت المواعدة بالذبح . ويمكن الاجتزاء
باجتناب تروك الاحرام من غير أن يلبس ثوبيه ، لأن ذلك هو مدلول النص .
وتظهر الفائدة فيما لو اقتصر على ستر العورة ، أو جلس في بيته عاريا ، ونحو ذلك .
أما الثياب المخيطة والمحيطة ( 1 ) فلا بد من نزعها ، وكذا كشف الرأس ونحوه .
السادس : لو فعل في وقت الاجتناب ما يحرم على المحرم كفر مستحبا بما يلزم
المحرم . وفي رواية هارون بن خارجة عن الصادق عليه السلام ذبح بقرة عن لبس
الثياب لمن اضطر إليها للتقية ( 2 ) .
السابع : يكره له بعد النية ملابسة تروك المحرم كراهة شديدة وفي رواية أبي
الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام : " يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم
الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله " ( 3 ) . والظاهر أنه أراد به تأكيد الكراهة .
الثامن : وقت ذبح هذا الهدي يوم النحر على ما ورد في رواية معاوية بن
عمار ( 4 ) . وباقي الأخبار مطلقة ، وإنما فيها أنه يحل في اليوم الذي واعدهم ( 5 ) . ويمكن
حمل المطلق على المقيد ، والتخيير مع أفضلية يوم النحر .
هامش
( 1 ) شطب على هذه الكلمة في بعض النسخ . وكأنه لتوهم التكرار .
( 2 ) الكافي 4 : 540 ح 4 ، التهذيب 5 : 425 ح 1474 ، الوسائل 9 : 314 ب " 10 " من أبواب
الإحصار والصد .
( 3 ) الكافي 4 : 539 ح 1 ، الوسائل 9 : 312 ب " 9 " من أبواب الإحصار والصد ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 306 ح 1517 ، الوسائل الباب آنفا ح 5 . راجع حديث 3 أيضا .
( 5 ) الوسائل الباب المذكور ح 1 و 2 و 4 .